
(حكومة السلام): نهج الاتحاد الأفريقي في التعامل مع (الأزمة) السودانية لن يحقق (سلاما) ولا استقرارا (سياسيا)
متابعات: مسارات نيوز
قال مجلس وزراء حكومة السلام والوحدة إن أي عملية سياسية لإنهاء الحروب والتخطيط لمستقبل الاستقرار السياسي في السودان يجب أن تقوم على أسس ورؤى تستوعب تاريخ عمليات السلام وتجيب على السؤال الجوهري لماذا ظلت عمليات صناعة السلام تفشل في إيقاف الحروب والنزاعات المسلحة وتحقيق الاستقرار في السودان منذ اتفاقية أديس أبابا 1972 واتفاقية السلام الشامل كينيا 2005 واتفاقية أبوجا 2006 واتفاقية الدوحة للسلام 2011 واتفاقية سلام جوبا 2020 وغيرها من الاتفاقيات الأخرى وأكد المجلس في بيان له حصل (مسارات نيوز) على نسخه منه تقديره للاتحاد الأفريقي ودوره المحوري في دعم جهود السلم والأمن في القارة مضيفا أنه اطلع على دعوة الاتحاد الأفريقي بشأن التشاور مع بعض القوى السياسية حول عملية السلام في السودان مبينا أن النهج الذي يتبعه الاتحاد حالياً في التعامل مع الأزمة السودانية لن يفضي إلى سلام شامل ومستدام ولا إلى تحقيق الاستقرار السياسي في السودان معربا عن استغرابه من اقتصار الدعوة على بعض الأطراف وبصورة أكثر تركيزاً على قوى تحالف (بورتسودان) المسؤول عن إشعال الحرب مبينا إن حكومة (السلام) بوصفها طرفاً أساسياً ومحورياً في أي عملية سياسية أو صناعة سلام في السودان وممثلاً شرعياً للشعوب السودانية التي تحترق بنيران (الحرب) التي أشعلتها طغمة تحالف بورتسودان بقيادة الحركة (الإسلامية الإرهابية) و(مليشياتها وكتائبها وواجهاتها) المختلفة ترفض هذا النهج الذي لن يصنع سلاماً ولا استقراراً وتؤكد أن إغفال مشاورتها في تخطيط (الاتحاد الأفريقي) لعقد هذه المشاورات يتعارض مع مبادئ الحياد والموضوعية التي ينبغي أن تحكم أدوار المنظمات الإقليمية ويقوض فرص إنجاح العملية السياسية لصناعة السلام في السودان وتشدد البيان على أن السلام في السودان لا يمكن أن يتحقق إلا عبر عملية شاملة وشفافة تضم كافة الأطراف الوطنية الفاعلة صاحبة المصلحة في الوصول إلى سلام شامل ودائم ينهي الحروب في السودان بما يضمن ملكية وطنية كاملة لأي اتفاق يتم التوصل إليه وفي مقدمتها حكومة السلام والقوى الوطنية الأخرى المؤمنة بإنهاء الحرب وفق أسس تعالج المسببات الجذرية للحروب في السودان وأوضح البيان أن الموقف الراهن للاتحاد الأفريقي الذي تجلّى بوضوح في تصريح رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي خلال القمة العربية الأخيرة في بغداد وكذلك تصريح مبعوث رئيس المفوضية إلى السودان أثناء زيارته الأخيرة لبورتسودان يمثل انحيازاً واضحاً ولم يصدر حتى الآن أي تصريح يغيّر من ذلك الموقف ومن هذا المنطلق تؤكد حكومة (السلام) أنها لا تعوِّل على مشروع الاتحاد الأفريقي الذي ينوي ابتداره باجتماعات أكتوبر المقبلة لافتة الي أنها لديها رؤية (استراتيجية) لإنهاء الحروب وصناعة الاستقرار المستدام والسلام الشامل في السودان تخاطب جذور ومسببات الأزمات والحرب في السودان منذ إعلان الاستقلال في العام 1956 وحتى اليوم موضحة أن الرؤية تقوم على مبادئ وحدة السودان الطوعية أرضاً وشعوباً وأن يكون السودان دولة علمانية ديمقراطية ونظام حكم فيدرالي (لامركزي) يستجيب للتنوع السوداني بكل أوجه ويمكن الشعوب السودانية من التنمية العادلة والمستدامة بجانب تأسيس وبناء جيش وطني جديد بعقيدة وإرادة سودانية حرة لا يمارس السياسة والحكم وتصنيف الحركة الإسلامية وكتائبها ومليشياتها القتالية المختلفة جماعات إرهابية وحظر نشاطها وأكدت الحكومة انفتاحها الدائم على التعاون والتنسيق مع الاتحاد الأفريقي داعية اياه إلى مراجعة منهجه في إدارة هذا الملف بما يعزز الشراكة الحقيقية ويقود إلى عملية سلمية عادلة ومستدامة وجددت الحكومة التزامها بخيار وحدة السودان وسلامة أراضيه وإنهاء الحروب وتحقيق السلام الشامل والمستدام باعتباره السبيل الأوحد لإنهاء النزاعات وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية ودعت حكومة السلام الاتحاد الأفريقي إلى إعادة النظر في ترتيباته الخاصة بالمشاورات بما يضمن مشاركة القوى الوطنية الديمقراطية التي تعمل على تحقيق السلام الشامل والاستقرار وإنهاء الحروب في السودان بصورة مباشرة وفاعلة في جميع مراحل العملية السياسية وغيرها من المبادرات التي يطرحها الاتحاد الأفريقي فيما يخص الشأن السوداني.



