
بحضور عدد من الزعماء .. إثيوبيا تفتتح سد النهضة بعد (14) عاماً من اعمال البناء
وكالات : مسارات نيوز
افتتحت إثيوبيا رسمياً، سدَّ النهضة بعد 14 عاماً من بدء أعمال البناء، وهو أكبر سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا. وسيُوفر مشروع “سد النهضة” الطاقةَ لملايين الإثيوبيين بينما يفاقم الخلافَ مع مصر والسودان.
وقال رئيس الوزراء أبي أحمد إن إثيوبيا ستستخدِمُ الطاقة لتحسين وصول الكهرباء إلى المواطنين، مؤكدا أن السد لا يشكّل تهديداً لدولتيْ المصب.
وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية (إينا)، أن عدد من الزعماء حضروا الافتتاح، منهم إسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي، وسلفا كير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان، وحسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، ووليام ساموي روتو، رئيس جمهورية كينيا، وميا أمور موتلي رئيس وزراء جمهورية بربادوس، وراسل مميسو دلاميني رئيس وزراء مملكة إيسواتيني.
وذكرت إينا، محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وكلافر جاتيتي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين إثيوبيين رفيعي المستوى.
وأُقيم السد على النيل الأزرق بتكلفة تقارب خمسة مليارات دولار، ويضم خزاناً بحجم يقارب مساحة لندن الكبرى، وأدى هذا المشروع العملاق إلى تصاعد كبير في الشعور الوطني الإثيوبي، موحّداً بذلك شعباً مزقته الانقسامات العرقية وغرق في الصراعات الداخلية.
ويفتقر جزء كبير من سكان إثيوبيا حاليًا إلى الكهرباء. ومن المتوقع أن يوفر السد، بفضل إنتاجه الهائل من الطاقة، الكهرباء لملايين الأشخاص لأول مرة، مما يُحسّن نوعية حياتهم ويُمكّن من أنشطة اقتصادية جديدة، وفق التصريحات الرسمية الإثيوبية.
وقال موسى كريسبوس أوكيلو، الباحث في مركز الدراسات الأمنية بجنوب أفريقيا، في تصريحات لبي بي سي: “قد يختلف الإثيوبيون في طريقة تناول الانجيرا -طعامهم الأساسي- لكنهم يتفقون على دعم السد”.
وأضاف: “لا ينظر الإثيوبيون إلى السد على أنه مجرد كتلة خرسانية وسط النهر، بل يرونه رمزاً لإنجازهم الوطني، إذ ساهموا في تمويل بنائه داخل البلاد وفي المهجر. ومنذ انطلاق أعمال البناء عام 2011، توالت حملات الدعوة للتبرع على نطاق واسع”.
ويحمل هذا المشروع اسم “سد النهضة الإثيوبي الكبير”، ويُعد أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، مما يعزز الآمال في أن يلبي احتياجات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم 135 مليون نسمة، وأن يمنح إثيوبيا تفوقاً في مجال الطاقة، ويعزز من إيراداتها من العملات الأجنبية، وفقاً لما أشار إليه أوكيلو.



