فرسان الشرق تدين جريمة الطيران المصري بحق المدنيين وتعتبرها عدواناً على السيادة
متابعات ـ مسارات نيوز
أدانت حركة فرسان الشرق الثورية السودانية الغارات الجوية التي استهدفت مواقع التعدين الأهلي في منطقة شمال الوادي بشمال شرق السودان، والتي أودت بحياة عدد من المعدّنين، معتبرة أن ما جرى يمثل اعتداءً خطيراً على المدنيين والسيادة الوطنية.
وقالت الحركة في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي اليوم، إنها تدين “بأشد العبارات الجرائم المتكررة بحق السودانيين داخل الأراضي السودانية”، وتتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا، مؤكدة أن استهداف المدنيين ومصادر رزقهم يستوجب “تحقيقاً مستقلاً وشفافاً يكشف الملابسات ويحدد الجهة المسؤولة ويضمن المحاسبة”، خاصة مع تكرار هذه الجرائم دون تحقيق.
وأضافت الحركة أن التقارير المتداولة التي تتهم الطيران الحربي المصري بتنفيذ الغارات “تثير تساؤلات جدية بشأن احترام السيادة السودانية وحماية المواطنين داخل أراضيهم الوطنية”، في وقت يواجه فيه السودان حرباً مدمرة، مشددة على أنه “لا يجوز التعامل مع حياة السودانيين كأمر ثانوي في حسابات المصالح الإقليمية”.
وأوضح البيان موقف الحركة في أربعة محاور مترابطة: أولاً، أكدت أن سيادة السودان وسلامة أراضيه وحق شعبه في موارده مبادئ ثابتة لا تقبل المساومة، وأنه إذا ثبت تنفيذ الطيران المصري للغارات فإن ذلك يستوجب موقفاً رسمياً سودانياً واضحاً وإجراءات قانونية ودبلوماسية تتناسب مع خطورة الواقعة. وربطت الحركة ذلك بالنزاع القائم حول مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الخاضع للسيطرة المصرية.
و حذرت من استغلال ضعف الدولة وانشغالها بالحرب لفرض وقائع جديدة بالقوة، وقالت إن الثروات المعدنية وعلى رأسها الذهب “ملك للشعب السوداني” ويجب أن تخضع للقانون والمصلحة الوطنية لا لمنطق الإكراه، وإن العلاقات مع القاهرة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل وتسوية الخلافات سلمياً.
كما حمّلت السلطات القائمة في بورتسودان مسؤولية غياب الموقف الرسمي، مطالبة إياها بالكشف عن حقيقة ما جرى واتخاذ التدابير اللازمة لمنع التكرار، معتبرة أن أي تقصير “سيعمّق مخاوف المواطنين ويزيد تراجع الثقة في قدرة المؤسسات على حماية المصالح الوطنية”.
و طالبت الحركة بسبعة إجراءات محددة: فتح تحقيق مستقل وعاجل يحدد الموقع والجهة المنفذة والحصيلة، وإصدار موقف سوداني رسمي واضح، ومطالبة القاهرة بتوضيح رسمي وضمان عدم استهداف المدنيين، وتوفير الحماية للمعدّنين وتأمين وصول الإسعاف ودعم أسر الضحايا، واتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية لحماية السيادة، ووضع قضية حلايب وشلاتين ضمن أولويات العمل الوطني ومعالجتها بالوسائل القانونية، ودعوة القوى السياسية لموقف مشترك يضع حماية المدنيين فوق الخلافات.
وختم البيان بالقول إن “السودان ليس أرضاً مستباحة ودماء مواطنيه ليست مباحة وثرواته ليست غنيمة لأي طرف”، وأن ما يواجهه السودان من أزمات “لا يسقط حقه في حماية حدوده ولا يعفي أي جهة من واجب احترام سيادته”.



