Uncategorizedالأخبار

عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : بعيدا عن الرباعية وقريبا من الاتحاد الافريقي .. السيناريو الأسوء ..!


……………….
بعيداً عن (الكلتشات) المصرية المتوقعة التى افضت الى تأجيل مفاوضات واشنطن وقريباً منها نقول ان ( الرباعية) ليست اجتماع دبلوماسي تقدم فيه المشروبات الباردة ، ولا هو باصطفاف دولي لعقد قران ، بل محاولة حقيقة لايجاد حسم خارجي لحرب أرض النيلين الداخلية ، ان الرباعية لاتحمل عصا موسى ولكنها تظل الوساطة الأقوى والاكثر قدرة على تحقيق السلام ، فرص تحقيق السلام ماتزال قائمة لكنها تحفها المخاطر والتحديات ، ولعل غياب دعوة اي من الطرفين (عسكرياً – مدنيا) عن طاولة الاجتماع يدلل عل ان الرباعية قامت بصياغة اتفاق مسبق بعيداً عن طرفي الصراع ثم ستتم دعوة الاطراف لاحقاً للتوقيع الملزم وليست المساومة أو المجادلة عليه، هذا الاجراء ترى الرباعية من شانه قطع الطريق امام طرفي النزاع ويقلّص هامش الجدل و المراوغة ، خاصة من قبل الجيش الذي لازالت قيادته تظن ان بمقدورها حسم الصراع عسكرياً – هذه النقطة تحديدا اثارت خلافاً واسعاً بين حلفاء حكومة (بورتسودان) بين القوة العسكرية بقيادة البرهان والحركة الاسلامية بقيادة كرتي ، هذه الصراعات كانت سبباً في افشال مفاوضات جدة وكذلك جنيف 1 وجنيف ٢ بجانب اتفاق المنامة ، ولعل غياب هذه الاطراف المتشاكسة عن مباحثات واشنطن الجارية الآن يرفع نسبة نجاح الرباعية في ايجاد الحلول ، وليس كما ترغب الحكومة المصرية التي تسعى جاهدة الى اقحام الجيش كطرف خامس في المفاوضات ومن اجل ذلك الهدف تم تأجيل المفاوضات الى سبتمبر..!
صحيح هنالك تقاطعات وتضارب مصالح بين اطراف الرباعية ( الامارات – مصر قطر – السعودية )، لكن باستطاعة امريكا صاحبة الرصة والمنصة وبما تمتلكة من أوراق اللعبة السياسية من الملفات التي تحتفظ بها ككروت ضغط في اللحظة المناسبة يمكن ان تحدث تقارب بين جميع الاطراف بمافيها طرفي الصراع السوداني ..
وفي خضم هذه التعقيدات تلوح بوادر تفاؤل بالتوصل لاتفاق خاصة ان هنالك إجماع اقليمي ودولي على ضرورة وقف الحرب في هذه المرحلة وليس بالضرورة انهائها بشكل قاطع ،مايعزز هذه الفرضية هو التحول الايجابي في مواقف كثير من الدول التي يرى البعض انها ظلت داعمة لطرفي الحرب ، هذا عطفاً على التقاربات التي حدثت بين المكونات المدنية المتنافرة في الوسائل والمتحدة في الهدف وهو وقف الحرب ، فالكل الآن يريد ايقاف هذه الحرب المستعرة بتقديم مزيداً من التنازلات سواء كان بالاغراءات أو بالعصا الغليظة ، نعود ونقول ان الوقت ليس في صالح اي من الاطراف وان فشل الرباعية تترتب عليه كثير من الفرضيات وخيمة العواقب، في مقدمتها نشر قوات دولية لحفظ السلام وحماية المدنيين ، هذا قطعاً سيكون السيناريو الاسوء والذي يطبخ الآن ايضاً على نار هادئة من وراء الكواليس ، غض النظر ان كانت القوات أممية تحت مظلة الامم المتحدة أو افريقية عبر الاتحاد الافريقي ( ايغاد) او حتى قوة مشتركة مدعومة دوليّاً ، قطعاً هذه الفرضية الاسوء التي ربما تضطر الرباعية بالدفع بها كخطة بديلة لفرض الاستقرار بالمنطقة حال عجزت الاطراف السودانية عن التوافق لوقف المواجهات الدامية واستمرار حالة الانهيار الامني والاقتصادي مع ارتفاع اعداد القتلى من المدنيين ، اذن نقول ان الفرصة لاتزال سانحة للسلام ولكنها تحتاج الى ارادة سياسية رشيدة من طرفي الصراع وقبل ذلك تحتاج لجرأة دولية صارمة .
شاهد ملك ؛
بيان الاتحاد الافريقي الذي اعلن فيه عدم اعترافه بحكومة تأسيس ، بيان غير موفق ويفتقر اللباقة والحنكة والرصانة، تمت صياغته على نحو متسرع وهو ايضاً ( فساء ) في الهواء الطلق يريح صاحبه ويتأذى منه الاخرين ، الاتحاد الافريقي الذي ظل يسترزق من ازمات الشعوب الافريقية عليه ان يعلم أن الحقوق تنتزع ولا ينتظر اصحابها تاشيرة للانطلاق نحو ميس الحريات ..
اذهبوا انتم الطلقاء ..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى