
عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : حين يصعد د.الغالي (شقيفات ) من حلبة الكفاح الثوري الى مراكز القيادة وصنع القرار .
……………
حين بلغت الثورة السودانية سدرة منتهاها وشرعت في بناء هياكلها صعد الدكتور الغالي يحي (شقيفات ) من حلبة الكفاح الثوري الى مركز القيادة وصنع القرار كاسم بارز في القوائم المرشحة لتولي احد المناصب الرفيعة في حكومة ( تأسيس) ، لم يصعد بشخصيته الدارفورية في قائمة السلطة ، بل بخبراتة التراكمية وسنوات مشاها خطي في الثورة السودانية كادراً ثوريا شهدت له اركان النقاش صولات وجولات منذ أن وطأة قدماه جامعة أم درمان الاسلامية حين أعلن الترابي عراب الجبهة الاسلامية ساعة تمكينهم ..!
……….
الاستاذ الغالي شقيفات ابن منطقة الفاشر كان منذ بواكير وعيه تجاوز حدود الجفرافية والمناطقية منطلقاً نحو أفق وطني شاسع حين إلتحق بالجامعة الاسلامية (كلية الاعلام ) حيث بدأ مشواره السياسي النضالي باركان النقاش متجولا بين الجامعات منافحاً مكافحاً للنظام بكل عنفوانه وجبروته ، ( شقيفات) لم يكن طالب اكاديمى يخرج من قاعات الدراسة الى المنزل وحسب ، بل كان كادراً ثورياً فاعلاً ، واجه أبشع انواع البطش والظلم منذ ان كان برلوماً بالجامعة، لكنه واصل مسيرته النضاليه كفاحاً دون ان تلين له عزيمة او يستكين له بال ، وحين تفجرت قضية دارفور كان أكثر الطلاب تأثرا باهل دارفور ، وعند اكمال دراسته الجامعية إلتحق بعدد من الصحف السودانية ابرزها (الوان – راي الشعب – الازمنة – الاسبوع ) ، مارفع من وعيه الثوري والنضالي وذاد من تراكمه الاكاديمي ، كما أنه سخر مداده في نشر قضايا الهامش وهموم مواطنها واستطاع بحنكته الادارية وحصافته من تكوين وتأسيس رابطة صحفيّ واعلاميّ دارفور ، لم يكتف بذلك بل كان جسراً للتواصل بين كل المكونات والشرئح الدارفورية بالخرطوم ، ومن خلال جسمه الصحافي (رابطة صحفي وإعلامي دارفور) استطاع ايصال صوت الهامش وابراز قضية دارفور كقضية مطلبية ملحة وليست ثورة عملاء وإرتزاق كما ظلت تردد اجهزة اعلام الدولة الرسمية ، وظل الصحافي (شقيفات) ينافح في النظام بكل اجهزته الامنية والتنفيذية بعقل بقليل من الدبلوماسية وكثير من المواجهة الصريحة مادفع الأجهزة الامنية التضيّق عليه ما اضطره الى الهجرة خارج أرض النيلين حاملاً معه قضايا المقهورين في كل خطاباته وسلوكه …!
هنالك ومن وراء البحار بدأت ملامح القائد الذي لا يرضى بالحياد ، ولا يخون المواقف ، واصل طريقه نحو ساحات النضال ب منذ وقت باكر عندما شارك الى جانب دراسته العليا بامريكا في عدد من المنتديات والفعاليات الثورية ابرزها منتديات (خيام الامل) الولايات المتحدة الامريكية 2008 بجانب مشاركته في كافة مظاهرات ومنتديات دارفور بامريكياً ، وكان من اكثر النشطاء والسياسين مشاركة في مظاهرات اسقاط البشير بواشنطن باستقطابة للكتلة الحرجة باقامة المنتديات والسمنارات المحرضة لموجهة نظام الحركة الاسلامية ، وحين عاد الى البلاد من دول المهجر( أمريكا ) تولى رئاسة تحرير صحيفة (الصيحة) التي تحولت في ادارته منصة للثورجية وناطقة بلسان الكنداكات وشفاتة الثورة السودانية بعد ان كانت بوقا للنظام ، كما لم يكن انخراطه في التغيير الاخير ظرف طارئً أو محض صدفة ، بل كان امتداداً طبيعياً لمشروع بدأ في حرم جامعة أم درمان الاسلامية ثم تواصل بدول ماوراء البحار حين طور من مقدراته ومهاراته الفنية والاكاديمية بانشائه وتأسيسه لعدد من المنصات الاعلامية من خلال تخصصة في هذا المجال الذي نال فيه اعلى الدرجات العلمية من أعرق الجامعات الامريكية مثلما نال درجة الماجستير في الاعلام .!
ليست هذه المسيرة النضالية مجرد سيرة شخصية بل هي فاتورة دفع فيها ( الغالي) سنوات من عمره كفاحاً وهو من اوائل الذين خاضوا معركة التغيير دون انتظار مقابل ، بل كان يدفع من جيبه الخاص لانشاء منصات اعلامية موازية للنظام تدافع عن الثورة السودانية وتنشر كل ماهو محرم ومحظور بالصحف السودانية ..!
ترشيحه من فاشر السلطان الى تولي احد المناصب السيادية قرينة وبرهان يدلل على ماستكون عليه العلاقة بين المركز والهامش مستقبلاً ، فالهامش في العهد الجديد لم يعد مجرد زيل او تابع ، بل اصبح مركزاً لاتخاذ القرار ومنصة انطلاق ، لا هاوية سقوط ، فابن المنطقة أدرى بطبيعة اهلها ، وأصدق في خطابها ، وقادر على استنهاض همم اهله حين يخاطبهم بلغتهم البسيطة لا بخطاب الاستعلاء والتكبر ..! يؤكد ترشيح الدكتور الصحافي (شقيفات ) لتولي منصبا قيادياً رفيعا كما اكدت كثير من المصادر ، ان مشروع تأسيس لم يأتي ليعيد إنتاج القديم ، بل ليضع الرجل المناسب في المكان المناسب والصحافي الدكتور اهل لاي منصب بحكم خبراته التراكمية وتحصيله الاكاديمي وقبل ذلك نباهتة وحصافته …



