Uncategorizedالرأي

مهدي عبدالله حامد: يكتب جثث النساء والأطفال، وإدانة “الصحة العالمية واليونيسيف” يفضحان بيان نفي “جيش النظام البائد”




*جيش النظام البائد* يعي ويدرك أن الاعتراف بقصف مستشفى “مرفق محمي دوليًا” يعني الانتحار السياسي والقانوني لذلك تسرع لإصدار بيانه المهترئ خوفًا من تفعيل آليات “جرائم الحرب” بشكل فوري، لذا أختار الإنكار “الفج” كمحاولة بائسة وأداة لتعطيل المسار القانوني الدولي، والمراهنة على عامل الوقت لتشتيت الانتباه الدولي عن هذه الفظائع الوحشية، ولكن شواهد جثث النساء والأطفال وأنقاض ركام مستشفى الضعين، بالإضافة الي إدانة منظمة الصحة العالمية واليونيسيف ومكتب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وجهات دولية أخرى، قد فضحت عقيدة الإبادة ودحضت لسان نفيه الكاذب عبر البيان الصادر عن “الناكر الرسمي” باسم مليشيا البرهان.

*إنَّ بيان* إنكار جيش الإسلاميين الهزيل لمجزرة مستشفى الضعين ليس مجرد دفاع عسكري لمحو جرائمهم، بل هي “عقيدة سياسية” ورثتها مليشيا البرهان من حقبة البشير، وهي مواصلة لجرائمهم في جبال النوبة والنيل الأزرق وفظائع دارفور التي استدعت ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية لقادة جيش النظام البائد “البشير وعبد الرحيم محمد حسين” والمجرم علي وآخرون للمثول أمامها، فهذا النفي لا يمثل مغالطة للواقع أو تبرير واهي فقط، بل هو امتداد لتاريخ جيش دموي يقتل شعبه لعقود، إذ ظل رهينة في يد تنظيم الإخوان الإرهابي، الأمر الذي وضعهم أمام مرآة الحقيقة “أنكم لستم جيش وطني مهني” بل أنتم مليشيا قمعية تقتل المرضى في غرف الإنعاش والمدنيين في مراكز النزوح.

*لم يكن* غريبًا ولا مفاجئًا علينا إنكار جيش الإسلاميين لهذه الفظائع لانه لا يرى في “الشعوب السُّودانية” المهمشة إلا أهداف عسكرية وعدو مارق يجب إبادته وحرقه مثلما فعل هذا الجيش المليشي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والعنف ضد المدنيين في هامش السودان وأنكر ذلك، ولكن وفي ظل وجود الأدلة الجنائية الدامغة وحقائق الأرض المحروقة الموثقة الماثلة أمامنا والإدانات الدولية الواسعة، فلا مفر ولا تنصل ولا تضليل يمسح مسرح جريمة مستشفى الضعين التعليمي البشعة ، وتظل لعنات الضحايا تطارد مجرمي جيش النظام البائد الي الابد، والملفات الجنائية تلاحق رقابهم ومواجهتهم، فلا يمحوها غبار البيانات المضللة ولا كذب أصوات الفلول الناعقة ولا عواء قنوات الضلال المغرضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى