
عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : هل يفتح مؤتمر واشنطن نفْاجاً للسلام ..؟
تعوّل القوى السياسية ودوائر صناعة القرار وكثير من المنظمات المدنية على اجتماع الرباعية بواشنطن كحدث مهم وفرصة سانحة لوقف الحرب وفتح نفْاجاً ومسارب للسلام من خلال المتغيرات التي طرأت على المشهد السياسي السوداني الذي تدحرج صوب متاهات مظلمة ،عطفا على فعالية الأطراف المشاركة في العملية السياسية على رأسها الادارة الامريكية رغم غياب اطراف مهمة أخرى ظلت تولي قضية السودان اهتمام متعاظم ..!
في ظل هذه التقاطعات والتحولات واذدحام المحاور و تعدد الأجندة محل النقاش ومثار التداول ينبغي ان تتصدر قضية السلام المشهد وهذا امر يستوجب على القوى المشاركة في المقام الاول ان ترتّب المحاور و القضايا محل التداول حسب الاولوية ، مع اهمية إبراز دور السودان الجيوسياسي وضرورة استقراره وأثر وإسهام ذلك في استقرار المنطقة و تحقيق السلم والامن في المحيطين الاقليمي والدولي ، وأن تكون قضية تحقيق السلام قضية مفتاحية محورية ينبغي ان تكون جوهر النقاش، بجانب السعي لمحاصرة أجندة الحركة الاسلامية التي ستسعى جاهدة لاغراق العملية السياسية بقضايا انصرافية لن تخرج عن سياسة وضع العصا على العجلة كما درجت العادة ، كما من الضرورة بمكان ايضاً أن تبحث القوى السياسية مع قوى الثورة والسودانيين المقيمين بالولايات الامريكية كيفية سبل المشاركة الفاعلة في تحقيق الاجندة الوطنية مع مراعاة ضرورة استقطاب (الكتلة الحرجة) بالندوات والسمنارات والمحاضرات وتحريضها وحثها على تنظيم وقفات احتجاجية امام السفارة السودانية بواشنطن ومن ثم تسيير مواكب احتجاجية صاخبة الى مقر المنظمات الانسانية والحقوقية وتسليم مذكرات تطالب بتصنيف جماعة الاخوان المسلمين منظمة ارهابية وتقديم الفيديوهات التي وثّقت جرائمها بالجزيرة والخرطوم وعرض الفظائع التي إرتكبتها بحق المواطنين عبر شاشات بالميادين والساحات العامة كأدلة دامغة تثبت تورطها ارتكاب الفظائع والتشدد على ضرورة ابعادها من المشهد السياسي..!
………………………
وبعيدا عما سيحدث بالغرف المغلقة بواشنطن وقريباً من االساحة المحلية ان
القناعة الاكيدة التي رسخت عند السواد الاعظم من السودانيين في ظل تعنت الحركة الاسلامية ورفضها الممنهج للسلام هي ان ما اخذ بالقوة لن يسترد الاّ بالقوة ، ولعل هذه القناعات كانت دافعاً لانحياز واصطفاف قوى سياسية وكيانات عديدة الى جانب تحالف (حكومة تاسيس) التي يرى كثير من المراقبين والمحللين السياسيين ضرورة ان يكون صوت التحالف هو الاعلى داخل صالة المؤتمرات وان تكون مشاركته الاكثر فاعلية بحكم تصديه لمخططات الحركة الارهابية فضلاً عن حسمه (سياسياً) وبشكل قاطع قضية علاقة الدين بالدولة ،تلك القضية الجوهرية التي ظلت مثار جدل وعقبة كؤود في استقرار الدولة السودانية على مر العصور والحقب الفائتة …!
وخلاصةالقول هو ان استقرار البلاد والعباد أصبح مرهوناً بفرض عزلة سياسية واجتماعية على كل كوادر وقيادات الحركة الاسلامية وتغيّبهم قسرياً عن المشهد السياسي، وقبل كل ذلك اصلاح المؤسسة العسكرية بتنفيذ احالات عاجلة تطال كل (الاخونجية) للصالح العام مع ضرورة تشليع واغلاق ابواب جميع المؤسسات والمنظمات الأمنية التي تعمل كأزرع للحركة الاسلامية تحت لافتات وواجهات عديدة ، ومن ثم الشروع في توقيف وملاحقة قيادات الحركة المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية توطئة لتقديمهم للعدالة …!
…لن نذكر حكومة (بورتكيزان ) مقطوعة الطاري لطالما أصبحت (كارو) يقودها (حِمار مكْادِي) …!
…..كيزان عيال أم زقدة ….!



