Uncategorizedالرأي

حافظ ابراهيم عبدالنبي يكتب حكومة الأمل الكذوب في بورتسودان – مرايا الانهيار الوطني  3- 1



في قلب الأزمة السودانية المستفحلة، تقف حكومة الأمل الكذوب في بورتسودان كمرآة عاكسة لحالة الانهيار الوطني الشامل، لا بوصفها مشروع إنقاذ للشعب كما تزعم، بل كأحد أبرز تجليات التشظي، والخذلان، والانفصال المؤسسي عن تطلعات الشعب ومعاناته.

وهم “الأمل” وواقع “الخذلان”
لم تكن حكومة بورتسودان الغير شرعية سوى محاولة فاشلة لتدوير الأزمات وتجميل الخراب ، وإطلاق الشائعات والكذب والتلفيق بإعلامها السافل المنحط الذي لايعرف للحقيقة طريق . ترفع شعارات الوطنية و الوحدة ”، لكنها في واقع الحال، تمارس الإقصاء، والعنصرية وتخدم أجندة قوى ما قبل الثورة من الفلول والقوي الظلامية ، وتمنح مشروعية زائفة لقوى الاستبداد التي لفظها الشارع السوداني بثوراته المتكررة.

دولة بلا سيادة وحكومة بلا شرعية
إن التمسك بسلطة بورتسودان الغير شرعية كبديل عن حكومة السلام ( تأسيس ) التي تحتضن قوي حيه مقاومة للسودان القديم ومواجهة فعلية له سياسياً وعسكرياً ، لا يعكس فقط الانحياز للسلطة على حساب الشعب، بل يعبر عن فقدان الشرعية الأخلاقية والسياسية. فبورتسودان باتت عاصمة الظل لحكومة مفلسة، فاقدة للتأثير، محاصرة بثنائية الخضوع والإملاءات الإقليمية.

مرايا الانهيار:
1. اقتصاديًا: تدهور مريع في الخدمات، وانقطاع سلاسل الإمداد من الغذاء والدواء ، وشلل في مؤسسات الدولة.
2. سياسيًا: انقسام حاد بين حلفاء الشر من الانتهازيون ، وتغول للعسكر، وتجاهل متعمد لقوى الثورة الحية.
3. اجتماعيًا: تفكك في النسيج الاجتماعي، ونزوح داخلي قسري، وفقدان للثقة الوطنية.إنهيار قِيمي وأخلاقي غير مسبوق .
4. أمنيًا: انكشاف السيادة أمام التدخلات الأجنبية، وتنامي التهديدات العابرة للحدود.

ما بعد الكذبة
ليس المطلوب إسقاط سلطة بورتسودان فقط، بل إعادة تعريف مفهوم السلطة ذاتها. المطلوب هو مشروع تأسيس وطني جامع، يضع الشعب في قلب القرار، ويرتقي فوق الانقسامات، وينهض على ركام الكذبة الكبرى التي اسمها “الأمل” وهي تحمل في طياتها أدوات الهدم والانكسار.

الخلاصة:
إن حكومة الأمل الكذوب ليست سوى واجهة لأزمة عميقة متجذرة . ومعركتنا الحقيقية ليست مع أفراد، بل مع نهج الخداع والتسلط والتجهيل المتعمد والاستلاب الوطني المتوارث الذي تمارسه عصابة بورتسودان . وقد آن أوان المواجهة الصريحة لاقتلاع هؤلاء العصابة من جزورها وتخليص الشعب من شرورها ، لا من أجل السلطة، بل من أجل وطن يستحق الحياة.

الكفاح الثوري مستمر والردة مستحيلة
7 أغسطس 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى