Uncategorizedالأخبار

قوى مدنية وحزبية: بيان رئيس مفوضية (الإتحاد الافريقي) منحاز ويعمق أزمة (الحرب) في السودان



متابعات: مسارات نيوز
وجّه اكثر من (100) من القيادات المدنية الديمقراطية مذكرة احتجاج إلى قيادات الاتحاد الأفريقي أعربت فيها عن قلقها البالغ واعتراضها على البيان الصادر عن محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في الثلاثين من ديسمبر 2025
وإنتقدت القيادات المدنية الديمقراطية ترحيب يوسف لما وصفه بـ(مبادرة السلام) المقدمة من سلطة (بورتسودان) والتي تمثل مقر لأحد طرفي الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.
واعتبرت القوى المدنية في مذكرتها للإتحاد الأفريقي ان بيان يوسف يمثل (انحرافاً صارخاً) عن القرارات المؤسسية للاتحاد الأفريقي ويمنح (شرعية غير مستحقة) مما يقوض مبدأ الحياد الذي يجب أن يتسم به أي وسيط مثل الاتحاد الأفريقي في ظل حرب السودان المستعرة.
يشار الي أن المذكرة التي تم الدفع بها أمس الثلاثاء قّع عليها ممثلون عن (14) حزباً سياسياً و(13) منظمة وتحالف مجتمع المدني إضافة إلى عشرات الأكاديميين والباحثين والدبلوماسيين السابقين وممثلين عن لجان المقاومة السودانية ومنظمات حقوق المرأة وصحفيين وكتاب ومبدعين وفنانين وبحسب المذكرة يمثل الموقعون قطاعاً كبيراً من المجتمع المدني السوداني الذي قاد وأسهم في إسقاط نظام المؤتمر الوطني عبر ثورة ديسمبر ووقفوا بصلابة ضد الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021 ويساهمون الآن في قيادة الجهود المدنية لوقف وانهاء الحرب.
وأكدت المذكرة التي أرسلت إلى جواو لورينسو رئيس جمهورية أنغولا ورئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي وإلى السيد محمود علي يوسف رئيس المفوضية ووزراء خارجية الدول الأعضاء (15) بمجلس السلم والأمن الأفريقي ولفتت الي أن مؤسسات الاتحاد الأفريقي لا تعترف بأي حكومة شرعية في السودان منذ تعليق عضويته في جميع أنشطة الاتحاد وأن وصف رئيس المفوضية للمبادرة بانها صادرة عن (حكومة انتقالية) يشكل تناقضاً خطيراً مع هذا الموقف المؤسسي وتقويضاً لمبدأ الحياد الواجب توفره في أي وساطة.
وبحسب المذكرة فان (الترويج لمبادرة أحادية الجانب دعك من أن تأتي من أحد أطراف الحرب يعرقل جهود توحيد منابر الوساطة بمفاقمة التعدد والتنافس السالب بينها ويُعمق التشرذم ويُضعف فرص السلام بدلاً من تعزيزها).
وحذر الموقعون من أن (التصريحات المتكررة من هذا النوع من قبل رئيس المفوضية كما تم رصدها تُلحق ضرراً بالغاً بتاريخ وسمعة الاتحاد الأفريقي وتفقده ثقة الشعوب الأفريقية كما تضعف قدرته على لعب دور فاعل في حل النزاعات القارية) مشددين على الكارثة الوجودية التي يمر بها السودان اليوم تتطلب قيادة أفريقية حكيمة ومؤثرة ومحايدة وشاملة – لا قيادة سمتها البارزة حتى الآن الانحياز الواضح وتعميق الانقسامات في البلاد.
ودفع الموقعون على المذكرة ب(5) مطالب رئيسية تمثلت في أهمية معالجة التناقض بين الموقف المؤسسي للاتحاد الأفريقي المعروف حول السودان وبين ترحيب رئيس المفوضية بمبادرة أحد أطراف الحرب والالتزام بالحياد والاستقلالية من جانب جميع مسؤولي الاتحاد الأفريقي والتنسيق الفعّال مع مبادرة الآلية (الرباعية) والمسارات الإقليمية والدولية ودعم جهود توحيدها وأخيرا ضمان وجود مساءلة داخل مفوضية الاتحاد الأفريقي للتأكد من عدم تكرار المواقف الفردية التي تتعارض مع المبادئ الحاكمة لمؤسسة الاتحاد الأفريقي.
ودعا الموقعون على المذكرة الاتحاد الأفريقي ومؤسساته وقياداته بأن يكونوا (صوت الشعوب لا الأنظمة وحامياً للديمقراطية لا الانقلابات وداعماً للسلام العادل لا تأجيج الحروب) .
وأعرب الموقعون عن ثقتهم في حكمة قيادات الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء ومؤكدين أن (مستقبل السودان ومصداقية الاتحاد الأفريقي تتوقف على القدرة الجماعية على تجاوز الانحيازات والمصالح الضيقة والعمل بصدق من أجل سلام شامل وعادل ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى