Uncategorizedالرأي

عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : حين يصبح الوجدان ممزقاً


…………………
الوجع الذي ينساب بين مسامات الجسد تجرفه فواجع شتات الوطن الذي تمزقت اواصر العلاقة بين شرائحه ومكوناته في مختلف انتماءاته ومشاربه …! الوجدان السوداني ذو الذوق السليم المتعافي من تعقيدات الخبث والندالة اصبح مشوشاً وممزقاً كخرقة بالية لاتقوى على مباصرة الرتق ! لذلك ليس غريباً حين تبلغ الخصومة حد المرونة بين (جارين) شهد (النفاج) على العلاقة الحميمية بينهما، ليس مستغرباً في خضم هذه التصدعات الاجتماعية المتنافرة ان يشرع احدهما في تدون بلاغا كيدياً كاذبا يتهم فيه جاره بالتعاون والتخابر مع قوات ال Dm ، كما ليس مستغرباً ان يُطلق الرجل زوجته بدوافع قبلية تحت زريعة الحواضن كي تفسح له المجال للزواج من أخرى ..!
فواجع الحرب والتشظي المجتمعي لم تتجسد في عيون اليتآمى ولا حين تسمع همهمات العزاري في خدورهن ، ولا عندما تقرأ ذلك في قسمات وجوه الامهات الثكالى ولا حين تلمحه في عيون أرامل يبحثن عن السترة بعد ان فارقهن زوج أصبح مثواه التراب …!
..مرارة الحرب تبلغ زروة سفالتها حين يمنع مسؤول الاذاعة والتلفزيون القومي بعنصرية نتنة بث الاغاني التراثية الدارفورية والكردفانية ثم يأمر بسطحية بائنة رميها في سلة المهملات ..!
النسيج الاجتماعي الممزق والمصلوب على جدار الحرب يتجاوز الآن الخطوط الحمراء حين ينسب البعض فوز المنتخب السوداني التاريخي على منافسهم النيجيري بارض الميدان جسارة وبسالة الى غياب قائد المنتخب ذو الخلفية القبلية المصنفة ضمن حواضن الدعم السريع..!
والرياضة التي إرتدت لباس الدبلوماسية الشعبية وفعلت ماعجزت عنه السياسة في المقاربة بين الشعوب ،أصبحت بركة آثنةً في ظل حكومة بورتسودان ومهدداً امنياً ينقر في عصب العلاقة بين الدول حين يكتب البعض على حوائط صفحاتهم بان فريق الهلال رفض اقامة معسكره الاعدادي بدولة ليبيا بحجة انها تقف بجانب الدعم السريع .. !
وجوقة الكتبة والعرضحالية الذين يدافعون عن حكومة ود الحلمان بجهالةٍ غير مسبوقة كانوا دون نباهة منهم وراء السقطة الاعلامية المدوية التي وضعت اهل أرض النيلين محل سخرية وتندر، حين تحدثوا دون دراية عبر وسائل اعلام الدولة الرسمية جازمين بأن قواتهم الباسلة اسقطت طائرة حربية بارض الميعاد نيالا، وأن من ضمن الاربعين قتيلا عدد من كبار المرتزقة الكولمبيين ..!
تتكرر ذات السيناريوهات القمئة الوضيعة التي كتبتها الايدي الاثمة وهي ترسم بعناية الفواصل والحدود حين قررت بجهالة وعنصرية الانفصال عن دولة الجنوب ..!
قرائن الاحوال تشير الى ان ذات الايادي التي مزقت وحدة ارض النيلين تمتد الآن لتقطع حبال الوحدة التي بدت واهنة قابلة للانقطاع من اي وقت مضى ..!
أذهبوا أنتم الطلقاء ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى