
رئيس مجلس الوزراء يصدر قراراً بتعيين وزراء للخارجية والداخلية والصحة
تقرير : مسارات نيوز
من بين ركام الحرب ورماده ، وفي بلاد انهكتها سنوات من الحروب والاقتتال ، سارعت حكومة الوحدة والسلام باتخاذ خطوةٍ جادةٍ لاكمال دولاب العمل وبناء هياكل الدولة السودانية الوليدة.. حيث أصدر رئيس مجلس الوزراء الأستاذ محمد حسن عثمان التعايشي الأثنين قراراً وذلك بموجب أحكام المادة (73) الفقرة (أ) من الدستور الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2025 ، قضى بتعيين ثلاثة من الوزراء ، تم تعيّن عمار امون دلدوم وزيراً للخارجية والتعاون الدولي ، فيما عُيّن الاستاذ سليمان صندل حقار وزيراً للداخلية ، بجانب علاء الدين عوض محمد وزيراً للصحة.
وأكد القرار الذي وجد استحساناً من قبل مختلف الشرائح والمكونات، وتم تداوله بالمواقع والقنوات الرسمية و الدولية على نطاق واسع ، اكد على ضرورة اتخاذ جميع أجهزة الدولة والجهات المختصة التدابير اللازمة لتنفيذه والعمل بموجبه .
وبحسب مراقبون ان قرار التعيّنات في الحقب الوزارية الثلاث ، ياتي في إطار الجهود السياسية الرامية الى تنفيذ كثير من الخطط والبرامج التي اعلنت عنها الحكومة في سبيل إكمال هياكل الدولة التنفيذية والتشريعة كخطوةٍ استباقية لاعلان ضربة بداية العمل التنفيذي مايضع المسؤولين في تحديات ماثلة ظلت تشكل هاجساً يؤرق مضاجع المواطن ، خاصة تلك المشروعات ذات الصلة بالخدمات من صحة وتعليم ومياه شرب وهي خدمات ضرورية يجب ان تكون من ابرز اولويات الحكومة التي ينبغي ان تسارع الجهات المختصة في تنفيذها .
ويرى كثير من المراقبين والمحللين السياسيون أن حكومة الوحدة والسلام بعد أن أصبحت حقيقة ماثلة تقف على ساقين انها ستُواجه بكثير من المتاريس والعقبات في مرحلة تكوين الاولي لجهة أن كل المدن والمنشآت الخدمية أصبحت أثراً بعد عين جراء التدمير الممنهج الذي ظلت تمارسه حكومة بورتسودان بقصفها المتعمد بالطيران الحربي ما نتج عنه انهيار كامل في البُني التحتية من مستشفيات ومدارس ومصادر مياه وكهرباء ،ولعل هذا الواقع الماثل سيزيد بالضرورة من الاعباء الملقاة على كاهل الحكومة ..
ووفقا لتحليلات وقراءات بعض المراقبين ان حكومة الوحدة والسلام وبما لديها من موارد بشرية وطبيعة لاتعوزها الخبرة السياسية والتنفيذية والتشريعية باعتبار ان قيادات بارزة بصفوفها سبق وان شاركت بفاعلية مشهودةٍ بتجاربها المثقلة بالخبرات في نهضة وتنمية كثير من البلدان الافريقية والاسيوية ، كما ينبغي علي المهتمين والمسؤلين بالدولة الوليدة المسارعة للاستفادة من العلاقات الخارجية مع بعض دول الجوار والحكومات الاقليمية الصديقة في نقل كثير من التجارب الصناعية والزراعية بجانب مجالات التعدين من أجل احداث طفرة في كثير من المشاريع التي من شأنها ان تسهم في النهوض بالسودان وبأهلة وتعيد التوازن للراهن الاقتصادي المختل ،
هذا عطفاً على امكانية الإستفادة من الموارد البشرية والطاقات الشبابية في انشاء عدد من المشاريع الانتاجية الطموحة للنهوض بالولايات الهامشية الغنية بالموارد الطبيعة من زراعة ورعي وتعدين وخلافه .



