
عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : خطوة في عتبة السلام .
منذ زمن فخامة الجنرال مهدي بابو نمر ، مرورا، بفضل الله برمة ناصر وقسم الله عبدالله رصاص وختاما بزمرة االجنرالات المتأسلمين الفاسدين، برهان ورهطه من اللجنة الامنية للرئيس المخلوع البشير ، لم يُسجل التاريخ يوما بأن الجيش انهى حركة ثورية او تمردا بأرض النيلين عبر فوهات البنادق بتاتا ..هذا التاريخ الممتد في سجلات الجيش بكل نكساته وانقلاباته على الانظمة الديمقراطية ، هو ما دفعنا منذ وقت مبكر بالمطالبة والإلحاح بضرورة وقف الحرب والبحث عن حلول للازمة بعيدا عن فوهات البنادق ، ولكن البلابسة ظل يأججون لظى الحرب بتحريض الجيش لابادة الجنجويد وملاحقتهم بالاصقاع البعيدة وماوراء ام دافوق ..
الآن وبعد ان اشتدت وطأة الحرب وتصاعدت احصائيات القتلي واتسع رقعة اللجوء والنزوح امتثل قائد الجيش خانعا لصوت الشعب وهو يرسل وفد من حاشيتة الى واشنطن للجلوس في طاولة التفاوض كتفا بكتف مع قوات الجنجا .
وحسب مصادر موثوقة، أن وفد قوات الدع*م الس*ريع المتواجد بالعاصمة الامريكية واشنطن دفع بحزمة من الشروط توطئة للانخراط في المشاورات التي ترعاها الآلية الرباعية بواشنطن.
واشارت المتابعات من داخل صالة التفاوض ان وفد الدعم السريع سيشارك بمرجعية دستور تحالف السودان التأسيسي الذي يتضمن مبادئ أساسية في مقدمتها علمانية الدولة والفيدرالية وبناء جيش قومي مهني واحد، بجانب ضرورة تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وتشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر في كافة الانتهاكات تضمن استخدام الأسلحة الكيميائية، وطرد الاسلاميين –( المؤتمر الوطني) وجميع مليشياته المتطرفة من المشهد السياسي .
ولم يكتف الوفد بتلك الاشتراطات الصارمة بل ذاد عليها حزمة أكثر جرأة حين ، طالب بضرورة مواصلة العمليات العسكرية طوال فترة التفاوض .
والمعلوم لدى العامة بمافيهم البلابسة أن قوات الدع*م الس*ريع ظلت دوماً ترحب بمساعي تحقيق السلام ، وبالمقابل ظلت قيادات الجيش ترفض وتتهرب بزرائع مختلفة ولكن يبدو ان هذه المرة خلاص( آلمي خنق القنطور ) ولا سبيل امام البرهان الذي تسيطر عليه الحركة الإسلامية غير النحناءة بزاوية منفرجة لمرور العاصفة وإلا جرفه الاعصار الى وادي سحيق .



