
مهدي عبدالله حامد يكتب ألسن البلابسة تَتَفوُّهُ السَّمُّ الزَّعَّاف وأقلامهم الصدئة تكتب “الْمَدَادُ الْمُرَاق” كراهية وبغضاء*
*ضمن محاولاتهم العاجزة* تنشط وتعمل هذه الأيام النُّخْب الإعلامية والواجهات السيِّاسِيَّة الآبقة لـ منصات أبواق الفلول الصدئة “وتحالفات البلابسة” الآثمة للقيام بـ”حملات تضليلية مكشوفة ومفضوحة؛ مُسْتَخْدِمةٌ فيها أقبح الحيل وأقذر الوسائل المخادعة ومُسْتَعينةٌ بـ الذكاء الإصطناعي والبروباغندا الكاذبة والفيديوهات القديمة المستوردة من عدة دول أخرى والمتعلقة بأحداث جرت منذ أزمنة غابرة لا علاقة لها بالسُّودان البتة لا من بعيد ولا من قريب بغرض التغطية على آثار الهزائم النكراء الساحقة التي تجرعوها، ولذا قد قادوا هذه الحملات من أجل السعي إلي تجاوز التوابع الناجمة عن التأثيرات النفسية الْمُحطمة والمعنويات المنهارة لجهة تخطيهم إلي حالات اليأس والإحباط التي طغت عليهم، الأمر الذي أدى إلي ارباك حساباتهم وبعثرت أوراقهم وأدخل في نفوسهم المرتعشة الواهنة حالة من الرعب والذعر والذهول بما هو آتٍ عليهم من مواجع ومفاجع تنتظرهم إزاء تقدم “قوات تأسيس” بـ”خطوات واثقة وثابتة محققة الزحف الأعظم بـ”الجحافل الثائرة من كل الجهات وفي كل الإتجاهات لخوض أمهات المعارك الحاسمة والفاصلة.
*واللافت في الأمر* هذه المرة ليس المساعي الهادفة إلي شيطنة وإلصاق التهم جزافًا لـ تجريم “تحالف السُّودان التأسيسي” تحت مزاعم ارتكابه للتجازوات فحسب وغيره من الخطل غير الموجودة؛ وإنما هي عملية عابثة إختلقتها أبواق “البلابسة” بغرض التهويل والتضخيم لمجريات الحرب بإضافة أبعاد عرقية وجهوية لكي يتم تحريف الواقع وتزييف جوهر الغايات النبيلة والمبادئ الثورة المتجذرة التي تقاتل من أجلها “قوات تأسيس” المتمثلة في إنهاء الظلم وازالة الهيمنة التاريخية لدولة 1956م والأتيان بدولة السُّودان الجديد التي تسع الجميع دون تمييز، فهذا هو الأمر الذي أحرج غلاة “معسكر بورتسودان” وجعلهم يطلقون أكاذيب المهزومين الذين “يتفوهون بـ السم الزعاف” ويكتبون بـ المداد المراق لـ تسويد صحائفهم الصفراء بالعنصرية البغيضة وفبركة النهج المضلل المزور للحقيقة والوقائع بمبررات وذرائع مختلفة، ويشرعنون كذبهم باستعارة مقاطع الفيديوهات التي فعلوها هم بأنفسهم في كل من منطقة سنجة وكنابي الجزيرة ومايو والصالحة وشرق النيل والحاج يوسف والرهد وأم روابة التي تم فيها ذبح كل من هو ينتمي إلي “القبائل العربية بغرب السُّودان” وبقر البطون وأكل الأحشاء ؛ أضف إلي ذلك فلقد استعان البلابسة أيضا بالفيديوهات المستوردة من روندا والصومال لذات الغرض والإطار.
*وإذ إنَّ* الحملات الإعلامية المستعرة التي تقودها الآن مؤسسة الجلابة ممثلة في الحزب الشيوعي والحركة الإسلامية وبقية “تنظميات وكيانات السُّودان القديم ” ليست خطط وليدة اللحظة أو دعاية بمحض الصدفة وإنما هي مناهج مدروسة وبرامج مخطط لها وتستخدم عند الضرورة والحوجة، “وذاكرة التاريخ ليست مثقوبة” فتذكر لنا أحداث الشهيد البطل/ حسن حسين 1977م التي أطلقوا عليه المرتزقة القادمة ليبيا ،ومذبحة ود نوباوي وأحداث الجزيرة أبا، مرورا بأحداث الشهيد دكتور خليل 2008م وإلي يومنا هذا، قد ظلت نفس العقلية المركزية وبذات السياسات والنهج ، الأمر الذي يكشف لنا دون أي خجل أو مُوَارَبَة «ممنوع الإقتراب من مركز القرار والسُّلطة» وهذا هو بالتحديد مكمن الخلل وآس الأزمات المتراكمة وجوهر الصراع المحوري والتاريخي والبنيوي الذي يتمحور حول “من يَحكم السُّودان” وليس كيف يُحكم السُّودان…؟
*ولكن …!*
(وكما قيل شعبيًا المستور كلو ريحتو إنشمت وطالما “ولدت في السوق تاني مافي أي شغل بتلبد ) وعليه فبعد الآن لن تنطلي على أي أحد دعاوي التدليس والتضليل التي يراد بها خلق فزاعة “الجنجـ ويد” الهادفة إلي بث الكراهية بين الشعوب السُّودانية من أجل تخويف وإرهاب الناس بهذه الأساطير المنسوجة بدقة متناهية وعناية فائقة من “صفوة نخبة الجلابة” ، وليعلم الجميع بأن السودان الجديد لن يكون كما كان السودان القديم في الماضي ؛إذ أنْ السُّودان الجديد يقوم على أسس العدالة الإجتماعية والمساواة المطلقة وفق مفاهيم المواطنة المرتكزة على الحقوق والواجبات.
*وها هو* قد حان وقت الفطام “وإنتهى الوقت الذي كانوا يرفضون فيه منح الحقوق إلي أصحابها طوعًا وجاء الوقت الذي تنتزع فيه الحقوق كرًها”



