Uncategorizedالرأي

سامي الطيب يكتب شلة بنكك وصحافة الإشعار الأخضر: صناعة الأكاذيب وتأجيج الحرب المستشار الجزار وصراعات الفلول على موائد اللئام..!


وصلت الخلافات والاشتباكات والإساءات بين صحفيي الفلول إلى مراحل بعيدة من الانحطاط وغياب احترام الذات، ودائماً ما تكون خلافاتهم حول المال والشحدة. وقبل شهور، وصلت بهم الحال إلى الاشتباك بالأيدي والذهاب إلى مخافر الشرطة بسبب أموال دفعها لهم الجنرال كباشي بخصوص السكن، لكن أحدهم اتهم المجموعة التي استلمت الأموال بإخفاء جزء منها!

ومن المعروف أن من يدّعون امتهان الصحافة في بورتسودان يكتبون لمن يدفع أكثر، والعهد بينهم وبين المسؤول هو “الإشعار الأخضر”، وهم معروفون باسم “شلة بنكك”. لذلك تجدهم من أكثر الفئات التي ساهمت في تأجيج الحرب وتشريد المواطنين ونزوحهم، وذلك بسبب نشرهم للأكاذيب حول الحرب، وبثّ خطابات الكراهية، واختلاق القصص التي تُشعل مزيداً من النار وتُعمّق الفجوات بين المجتمعات وتزيد نسبة الكراهية. كما أنهم زيّنوا للناس أن الحرب أفضل من السلام، وأن الموت أكرم من الحياة، وأن النزوح أجمل من الاستقرار..! ويفعلون كل ذلك لأن أرزاقهم أصبحت مرتبطة باستمرار معاناة الناس، وهم بلا ذمة أو شرف.

وقائد هذه التفاهات، المتسلق عبر السنين، الانتهازي محمد محمد خير، الذي تسوّل على كل الموائد، واشترته الإنقاذ بثمن بخس بعد ادعائه النضال لسنوات تُعدّ على أصابع اليد، فقال قولته الشهيرة: “يا ربي ما تحرم بيت من الإنقاذ”. وبعد سقوطها، هرع إلى حميتي متودّداً، طارحاً نفسه فارس الكلمة الذي لا يُشقّ له غبار، ثم عاد إلى تسوله الثابت الذي يستدر به العواطف بأنه مريض ويحتاج رعاية واهتماماً ومواصلة للعلاج، ويضيف في مسكنة: لكن اليد قصيرة..! فأخذ من حميتي المعلوم، دولارات “متلتلة”، ثم ذهب إلى أهله يتمطّى.

بعد قيام الحرب، ظل يتلصص حتى وجد فرصته فانتهزها كعادته، فتم تعيينه مستشاراً لـ”العوقة” كامل إدريس. والرجل، كعادته، لا يخشى في الباطل لومة لائم دفاعاً عن أولياء نعمته، فهو سرعان ما يتحول إلى “كلب مسعور”. لذلك الآن، كل من يحاول انتقاد كامل “العوقة” يتصدى له محمد محمد خير الذي يصف نفسه بأنه جاء إلى الصحافة من الجزارة، لكن للأسف جاء إليها من الجزارة بـ”الزفارة”، لذلك كل كتاباته مقرفة ومقززة.

هذا الجزار، في صراعه مع أحد الأرزقية المسمى ملاسي بسبب كامل إدريس، قال عنه ما لم يقله مالك في الخمر، دون مراعاة لعِشرة أو صحبة، كعادة الفلول في الخيانات. قال عنه إنه يأكل مثل المجنون، وإذا رأى اللحم لا يرى ولا يسمع، ويزدرده ازدراداً (يعني ببلع بلع ما بيلوّك نهائي). وقال: مرة كنت عازم ضيفاً مهماً على العشاء، وبسبب المرض لا آكل مساءً، فأحضرت حسين ملاسي كـ”إكّيل” لتشجيع الضيف على الأكل، فقام ملاسي بأكل جميع الأصناف ولم يترك للضيف شيئاً!

محمد الجزار “الزفر”، مستشار “العوقة”، ذهب بفضائحه هذه المرة إلى الصحفي الإسلامي المتشدد نافخ كير الحرب عزمي عبد الرازق. وبسبب مهاجمة عزمي لأداء كامل إدريس، تصدى له الجزار محمد محمد خير وقال بالنص:
“قبل 11 سنة، قابل عزمي عبد الرازق كامل إدريس، وحكى له عن ظروفه المادية السيئة، فخصص له كامل إدريس صدقة شهرية جارية ظل يأخذها وهو صاغر سنين عددا”.

لكن لا ندري ما الذي جرى، إذ فجأة هاجم عزمي /كامل، فوصل الأمر إلى المستشار الجزار، وذهب إلى عزمي وقال له: لماذا تهاجم من كان ولا يزال يعطيك الصدقات..؟ فاعتذر عزمي (المسكين)، وقال للجزار: أنا أريد أن أكون أحد جنود “العوقة”، وأرسلت خطاباً أطلب فيه مقابلته.
لكن يبدو أن فكرة المقابلة رُفضت، فكان الهجوم وكانت الفضائح، وتلك هي أخلاقهم.
وظلت المعارك مشتعلة حتى وصلت إلى وزير إعلامهم. وفي أحد اللقاءات، وصفت إحدى “المتصحفات” المهرج الأعيسر بأنه “بتاع فارغات” ولا يهتم بأساسيات الأمور، فطلب منها الحضور إلى مكتبه ليفهم منها، لكنها رفضت وواصلت الهجوم عليه، فتطور الموقف حتى وصل إلى مرحلة الاشتباك بالأيدي بينها وبين الوزير، لولا تدخل الحرس وبعض الحضور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى