Uncategorizedالرأي

ابوعبيدة برغوث يكتب سلام يا صاحبي النازيين الجدد ،،، عندما اغتالوا ابراهيم إدريس، ،، اغتالوا الكلمة



ذهب الاستاذ طلحة جبريل للشاعر محمد مفتاح الفيتورى فى منزلة وقتها كان الأخير مريض وانتشر خبر بوفاته فسال الفيتورى طلحة ماذا يقولون ، قال له انهم يقولون انك قد مت ،
فقال له وماذا قلت لهم انت ، فقال له قلت لهم ان الشعراء لا يموتون فقال له الفيتورى كرر هذه العباره فكررها طلحة ان الشعراء لا يموتون ، فقال له الفيتورى ، والفيتورى اكثرهم بعدٱ عن الموت

اليوم ترجل فارسٱ آخر عن صهوة جواد الشعر و الكلمة هو الشاعر المحارب الفنان صاحب الصوت الشجي ابراهيم إدريس ، فهو ليس صوتٱ ينادى فى الناس حيا على الكفاح بل هو روح ثورة الريف والهامش الذى ينادى فى صدور المقاتلين الأشداء أن هذه الأرض لنا وأننا خلقنا لنعيش بشرف أو نموت بشرف وعزة.
فهو الشاعر المحارب الذى يؤمن أن العدالة بين السودانين تتحقق بأفواه البنادق وغبار المعارك كما تتحقق بقوة الكلمة والموسيقي والفنون
فهو من سلالة صالحة لم تنقرض لأن الصالحين نثروا بذرتها فى البادية.
أذكر عندما اتصلت عليه العام الماضى وقلت له نحن نعمل على جمع الشعراء والفنانين أى نريد ان نوثق لهذا التراث العظيم قال لى (أنا معاك بس ورينى المطلوب منى شنو ونبدا طوالى)
كان رجل مهموم بالقضية التى يقاتل من أجلها وإستطاع هو وآخرين أن يجعلوا جذوة الثورة متقدة فى صدور المحاربين الاشداء.
اليوم كان ميلادٱ جديد للشاعر المحارب عندما أغمض عينيه وتوقف قلبه عن النبض فى حقول النفط التى ظلت منذ سنوات تنهب ثرواتها ويعيش ابناء تلك الديار على حافة الفقر والعدم دخل ابراهيم إدريس مع رفاقه الذين كتبتوا سطرٱ جديد من التاريخ عندما أعادوا الحق لأصحابه فلم يعد أمام المركز النخبوى وجيشة إلا أن ينفذ طلعاته الجوية الجبانه حيث إستهدفت مسيرة تابعة للجيش ابراهيم إدريس ورجالات الإدارات الأهلية الذين وصلوا إلى هجليج للاطمئان على أن منشٱت النفط لم تصب بأذي ، ولكن جاء الأذى من قبل الجيش الذى إرتبط سلوكه بالقتل وتدمير البني التحتية ، فهذا هو الجيش الذى يقوده النازيون الجدد قتل المواطنين فى كتيلا بولاية جنوب دارفور ارسل مسيراته التى استهدفت المواطنين فسقط منهم اكثر 100 مواطن بينهم نساء واطفال كانوا فى مناسبة اجتماعية وفي كتم وكبكابية حسب البيان الصادر من تحالف تأسيس وقبل ان تجف دماء الابرياء هناك إستهدفت مسيراته رجالات الإدارة الاهلية من أهلنا المسيرية فى هجليج وهو الجيش ذاته الذى ظل يقصف مرارٱ وتكرارٱ مصفاة الجيلي ، وهو الجيش ذاته الذى قصف كبرى شمبات والحلفايا وخزان جبل اولياء ودمر العديد من المنشٱت فى الخرطوم إبان سيطرة الدعم السريع عليها وقتل المواطنين فى دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار فقط لانه يصنفهم بحواضن الدعم السريع
البوم رحل ابراهيم إدريس فى ميته تشبهه ومن قبل مات صالح عيسى (أحدب) ميتة الرجال وكان فارسا يتحدى الموت ويحتقر القتلة وهو (يقدل) أمام الموت شامخٱ مرفوع الراس ولم يمنح الجبناء شرف النظر اليهم ، هكذا يقدم أبناء السودان الجديد التضحيات ويمهرون بدمائهم الطاهرة صفحات التاريخ التي تخلد ذكري الأبطال في طريق الانعتاق والتحرر من قيود الجلادين والنازيين ليعيش وطنهم في عدالة وسلام وحرية.
ختاما نترحم علي أرواح الشهداء التي صعدت لبارئها طاهرة نقية نسأل الله أن يتقبلهم في عليين ويجعل أعالي الجنان مآواهم ومستقرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى