
لا أحد منا يشجع الحروب سيما الذين إكتو بنيرانها ففي سياق الحرب الذي بدأ في صبيحة السبت 28 فبراير بين إيران و الولايات المتحدة، نراقب الأوضاع السياسية و الأمنية التي قد تنعكس على المنطقة بأكملها و السودان على وجه الخصوص برغم التصريحات الدبلوماسية لرئيس الوزراء كامل ادريس و دعوته لاطراف النزاع إلى التهدئة و اللجؤ إلى الحلول الدبلوماسية وهذا ما يفتقده في بلده، الا ان الوضع قد يؤول إلى ما لا يُحد عقباه خصوصا في ظل العلاقات الوثيقة بين معسكر بورتسودان و النظام الإيراني، لان كل المؤشرات تدل على أن هدف أمريكا وإسرائيل هو شل قدرات إيران العسكرية(النووية) لضمان آمن إسرائيل والخليج وليس بالضرورة إسقاط النظام الذي يوفر “سوق للاسلحة الأمريكية في المنطقة”، ولكن شل قدرات إيران العسكرية له ما بعده على معسكر بورتسودان الذي يعتمد بصورة كبيرة على التسليح الإيراني، اما الرهان على أن إيران قد ترد على دول المنطقة فهذا رهان خاسر لان إيران لا تملك القدرة على مواجهة دول مثل إسرائيل او الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مجتمعة و إلا ستعجل بسقوط نظامها اذا تعدت القواعد الأمريكية و الأهداف العسكرية، فمن المتوقع أن تركز على القواعد الأمريكية المحصنة اصلاً و بعض الأهداف العسكرية في المنطقة، علماً بأن المفاوضات النووية قد بدأ قبل يوم واحد من العمليات العسكرية ، فالهدف الأساسي هو تحييد قدرات إيران النووية و الضغط على التنازل عن برنامجها النووي، فبالتالي كل من حكومة تأسيس و دول المنطقة تكون قد تخلصت من مصدر التسليح الرئيسي للارهابيين في كل من بورتسودان و غزة و جنوب اليمن.
اغتيال المرشد الأعلى على خامينئي لن يكون الأخير في عهد ترامب.



