Uncategorizedالرأي

أسامة حسن …. للموت حكاية !!! ابوعبيد برغوث




​سيظل أسامة حسن العلامة الفارقة في طريق الثورة نحو الانعتاق والتحرر من دولة “الأبرتهايد”، لبناء سودان الوحدة والسلام والعدالة. بل يظل العلامة الأبرز في حكايات الموت، والقصة التي ستروى بفخر للأطفال والأجيال القادمة، :
فهو الاثر الطيب والبذرة الصالحة فى ارض الاجداد.
او هكذا قال مع الرفاق «سنمضي جميعنا ونقدم أرواحنا رخيصة فداء لهذه القضية».


​بالأمس، استدعى أسامة حسن ورفاقه إبراهيم إدريس من قبره ليكون حضوراً في محفل الرحيل، وكأنه يقرأ في آذان الحاضرين نصاً مقدساً عن حكايات الوجود، مردفاً بنص للتراث الملهم للأبطال والشجعان بلسان الحكامة حبسة الجالي.

وهنا أدرك القتلة أن أمثال أسامة لا يخيفهم الموت؛ فهو مولد جديد في حياة الفرسان، ويشكل مصدر إلهام للمقاتلين في جبهات القتال، فطوبى لهم في الخالدين.


​لقد كان إبراهيم إدريس مدركاً لحقيقة الواقع وهو يخاطب المقاتلين الأشداء في لحظة مفصلية، أبرز عناوينها “أن نكون أو لا نكون”. فبينما كان الإرهابيون وحلفاؤهم يعتمدون على الطيران، كان المحاربون الأشداء يقاتلون بلا غطاء جوي ولا مضادات للطيران؛ يقاتلون تحت سماء مفتوحة في لحظات شبيهة بلحظات الانتحار. ولكن، عندما قال إبراهيم إدريس: «الطيران برمى بزقل… البيابا الموت يقبل»، أعاد الروح وأوقد جذوة نار الثورة، فقاتل أبطال الدعم السريع في جبهات القتال بشراسة هزمت طيران الإرهابيين.


​وعندما فرح الإرهابيون لموت أسامة في منصاتهم، قلت لهم: إن من حسن حظكم أن من يقود التأسيس رجل من أولياء الله الصالحين لا يميل للانتقام. ولكن أقول لكم: نحن بدو نتمسك بتقاليدنا، لا صيوان عزاء ولا نواح نساء على فرساننا؛ سنعود مجدداً حيث مراقد أبطالنا في كل شبر من الأرض السودان المروية بدماء شهدائنا، ووقتها سنطاردكم كالجرذان حتي مزابل التاريخ التي تليق بكم.


​لقد ترجل أسامة عن صهوة جواد الثورة التي كتب فيها مع رفاقه ملامح الدولة الوطنية التي يتساوى فيها السودانيون وفق الحقوق والواجبات. نسأل الله له الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

​والعزاء لكل أهله ورفاقه في درب النضال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى