Uncategorizedالأخبار

منظمة حقوقية تتهم الجيش بشن حرب ضد الحياة وتطالب بحظر جوي في دارفور وكردفان



​متابعات ـ مسارات نيوز

​قالت “المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية ، إن السودان شهد تحولاً نوعياً في النزاع المسلح عبر استخدام الطائرات المسيرة التابعة للجيش لاستهداف المدنيين بشكل ممنهج، واصفة العمليات بأنها استراتيجية متعمدة لتفكيك البنية الاجتماعية وتجفيف سبل العيش.

​ووثق التقرير، الذي اعتمد على شهادات ميدانية وتحليل لصور الأقمار الاصطناعية، مقتل ما لا يقل عن 537 مدنياً وإصابة 1,200 آخرين خلال الثلث الأول من عام 2026.

وأكدت المنظمة الإفريقية الاوروبية أن هذه الهجمات، التي تركزت في ولايات دارفور وكردفان، لم تكن مجرد أضرار جانبية بل “أهدافاً منتقاة بدقة”.

​وأشار التقرير إلى أن استخدام المسيرات يعزز فرضية “القصد الجنائي”، نظراً لما توفره هذه الوسائل من قدرة على الاستطلاع والتحقق قبل التنفيذ. وسلط الضوء على عدة وقائع دامية، أبرزها ​مجزرة حفل الزفاف حيث استهداف تجمع مدني في مدينة “كتم” بدارفور في 8 أبريل، مما أسفر عن ضحايا بين أطفال ونساء في فضاء اجتماعي مغلق.

​كما تعرض مستشفيات “النهود” و”أبو زبد” لقصف مباشر ومتكرر بالمسيرات، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة وحرمان الجرحى من الرعاية الطبية.

بالإضافة إلى ​استهداف سلاسل الإمداد و قصف سوق “تلولو” الأسبوعي في محلية أزوم وسوق الجمارك بالجنينة، وهي مراكز حيوية لتداول الغذاء والدواء.

​وكشفت المنظمة عن نمط من الهجمات المتزامنة وقعت يوم 13 أبريل في ثلاث مناطق مختلفة (الضعين، أزوم، والسريف بني حسين)، مما يعكس وجود تخطيط مركزي وتنسيق عالي المستوى يهدف إلى تعظيم الأثر النفسي والبشري للهجمات.
​وانتقدت المنظمة بشدة ما أسمته صمت المجتمع الدولي والاكتفاء ببيانات التنديد، محذرة من أن غياب الإجراءات العقابية يكرس حالة الإفلات من العقاب.

​ودعت المنظمة في ختام تقريرها إلى تحرك دولي عاجل يشمل ​فرض حظر جوي شامل على المناطق المأهولة بالسكان لمنع استهداف المدنيين من الجو.

و ​إنشاء مناطق حماية إنسانية وممرات آمنة للمساعدات تحت رقابة دولية ، فضلاً عن
​إحالة ملفات القادة المسؤولين عن هذه العمليات إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

​وشددت المنظمة على أن ما يحدث يمثل انهياراً كاملاً للحماية القانونية ، محذرة من أن التأخير في التدخل الدولي يعني منح ضوء أخضر لاستمرار تدمير ما تبقى من مقومات الحياة في السودان.
​

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى