
حكومة السلام تدين “مجزرة قوز الدحيش” بالفونج الجديد وتطالب بتحقيق دولي مستقل
متابعات ـ مسارات نيوز
أدانت حكومة السلام بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف مدنيين نازحين في منطقة “قوز الدحيش – فريق المغيرة” بالبادية الجنوبية التابعة لمحلية التضامن بإقليم الفونج الجديد، مساء الأربعاء 22 يوليو 2026، والذي أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
وقالت الحكومة في بيان صادر اليوم الخميس، إن الاعتداء نفذته “مليشيات جيش الحركة الإسلامية الإرهابي” بواسطة طائرة مسيّرة، واصفة الحادثة بأنها “جريمة جديدة تضاف إلى السجل الطويل من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل”.
وأكد البيان أن هذا الاعتداء “يمثل جريمة خطيرة بحق المدنيين، ويعكس استمرار نمط الهجمات التي تستهدف السكان العزل في مناطق النزاع”، مشدداً على أنه يشكل “انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف والقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وأوضحت حكومة السلام أن الحادثة “ليست معزولة”، بل تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي طالت المدنيين في ولايات وأقاليم السودان المختلفة منذ اندلاع الحرب، والتي أدت إلى “واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخ البلاد الحديث”، وتسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح ولجوء الملايين وتدمير واسع للبنية التحتية.
وجددت الحكومة دعوتها إلى “الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحمايتهم من آثار النزاع المسلح”.
كما طالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان والاتحاد الأفريقي ومنظمة “إيقاد” وجميع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، “بالتحرك العاجل لإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الجريمة وسائر الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في السودان”، بما يكفل تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفقاً للقانون الدولي و”إنهاء حالة الإفلات من العقاب”.
وأكد البيان أن “حماية المدنيين ستظل في مقدمة أولويات حكومة السلام”، مشيراً إلى استمرارها في توثيق الانتهاكات والتعاون مع الآليات الدولية المختصة “لضمان كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا وإنصاف أسرهم”.



