المنظمة الإفريقية-الأوروبية تطالب بتحقيق دولي عاجل بعد تقارير عن استخدام أسلحة كيميائية في السودان
متابعات ـ مسارات نيوز
طالبت المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية بفتح تحقيق دولي مستقل وفوري بشأن استخدام أسلحة كيميائية في السودان، وذلك في ضوء ما وصفته بتزايد الأدلة والشهادات الميدانية وتحقيقين نشرتهما صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست.
وقالت المنظمة في تقرير موسع صدر اليوم ، إنها تابعت الحرب في السودان بشكل مباشر ووثقت شهادات من أشخاص عايشوا وقائع يشتبه في ارتباطها بمواد كيميائية، وإفادات ضحايا ظهرت عليهم أعراض تنفسية وجسدية، إلى جانب أدلة مادية جرى توثيقها في مناطق متعددة من بينها الجيلي وشمال الخرطوم والنيل الأزرق وجنوب كردفان وشمال دارفور.
وأشارت المنظمة إلى أن صحيفة نيويورك تايمز نشرت في 5 سبتمبر تحقيقا قالت إنه استند إلى نحو 150 وثيقة وصورة ومقطع فيديو ورسائل، تعزز اتهامات سابقة بشأن قيام القوات المسلحة السودانية بتطوير برنامج أسلحة كيميائية خلال عام 2024، تضمن وحدة عسكرية سرية وتطوير ذخائر تعتمد على الكلور وتجارب ميدانية وإنتاج وتخزين، مع مؤشرات على محاولة إخفاء آثار البرنامج لاحقا.
كما لفتت المنظمة إلى تحقيق منفصل نشرته صحيفة واشنطن بوست في اليوم ذاته، استند إلى وثائق داخلية وصور ومقاطع فيديو ورسائل نصية وملفات صوتية، ومراجعة مع أكثر من عشرين مسؤولا استخباريا وخبيرا ومفتشا سابقا، ووصفت المصادر التي راجعت المواد بأنها أدلة ذات مصداقية، تضمنت اختبارات لذخائر تطلق سحبا صفراء مخضرة مرتبطة بالكلور، وإشارات إلى ذخائر ذات تأثير مزدوج تحتوي على غاز خانق ومتفجرات.
وذكرت المنظمة أن هذه التطورات تأتي بعد إعلان الولايات المتحدة في وقت سابق أنها خلصت إلى استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية خلال عام 2024 وفرضها عقوبات على هذا الأساس، كما ظهر في يوليو الماضي طلب سوداني لتعميم وثيقة على المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكدت المنظمة أن منطقة الجيلي تحتل موقعا محوريا في هذا الملف بسبب تقاطع عدة مصادر حولها، بما في ذلك تقارير عن هجومين مشتبهين بالكلور في سبتمبر 2024 أحدهما على مواقع مرتبطة بمصفاة الجيلي والآخر في قاعدة عسكرية شمال الخرطوم، إضافة إلى شهادة جديدة نقلتها صحيفة ذا ناشيونال عن شاهد قال إنه رأى 5 رجال يعانون صعوبة في التنفس عقب واقعة في الجيلي.
وشددت المنظمة على أن السودان طرف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ عام 1999، وأن الاتفاقية تحظر تطوير وإنتاج وحيازة وتخزين ونقل واستخدام هذه الأسلحة، وأن تحويل مادة مثل الكلور – رغم استخداماتها المدنية – إلى وسيلة لإحداث آثار سامة عبر ذخيرة عسكرية يدخل في صميم الحظر.
وطالبت المنظمة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالاضطلاع بمسؤوليتها الفنية في جمع الأدلة البيئية والطبية وفحص بقايا الذخائر وتحليل العينات، بالتنسيق مع بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان والآليات الإفريقية ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن، مؤكدة أن أي تأخير يهدد بضياع الأدلة واختفاء الشهود.
وأعلنت المنظمة استعدادها للتعاون مع أي تحقيق مستقل ومحايد وتقديم ما لديها من شهادات وأدلة وفق إجراءات تكفل حماية الشهود والضحايا.



