
رسالة واشنطن إلى البرهان: لا شرعية للحرب ولا شرعية لحكمٍ بلا دستور.
مكين حامد تيراب
رفضت الإدارة الأميركية منح عبد الفتاح البرهان، قائد جيش جماعة الاخوان المسلمين الارهابية ، تأشيرة دخول إلى أراضيها، وكانت تلك رسالة تعكس موقفاً واضحاً من سلطة بورتسودان. لكن الرسالة الأهم والأكثر وضوحاً تمثلت في تأكيد الحكومة الأميركية أنها لا ترى في سلطة البرهان حكماً دستورياً شرعياً في السودان.
إن هذه التصريحات والمواقف تؤكد بوضوح أن الإدارة الأميركية ستمضي في البحث عن شراكة صادقة وجادة تعمل على إيقاف الحرب وتحقيق السلام العادل والشامل والمستدام في السودان.
وذلك أيضاً يدعونا إلى الوقوف عند بعض مواقف المجتمع الدولي؛ فمثلاً، بريطانيا تطالب بتوسيع حظر الطيران من دارفور إلى كل السودان، وهو موقف داعم للحد من استهداف المدنيين والبنية التحتية.
وكل ذلك ينسجم مع المبادرة الأفريقية التي تؤكد أنه لا حل عسكرياً للحرب في السودان، وكذلك مع موقف المجتمع الدولي الذي يرى أن الحرب لا تمنح شرعية للحكم، ولا يمكن أن تكون وسيلة لإنتاج الشرعية السياسية.
كل هذه الرسائل الواضحة والصريحة أودعت في بريد البرهان وجماعة الإخوان المسلمين، ولكل من شايعهم وساندهم في حربهم، التي باتت محل اهتمام ومساءلة من المجتمعين الدولي والإقليمي، وصولاً إلى ما أُثير بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً في الحرب في السودان، وما تبع ذلك من مطالبات بالتحقيق فيها.
نعم، نؤكد ونقول: الحرب لا تمنح شرعية للحكم، ولا شرعية للسلاح، ولا شرعية للعلاقات العامة والوساطات الباطلة.
فالشرعية تُبنى على الدستور وإرادة الشعب والسلام، وليس على فوهة البندقية.



