Uncategorizedالأخبار

المنظمة الإفريقية الأوروبية تدعو في اليوم الإفريقي لحقوق الإنسان للانتقال من الالتزامات القانونية إلى الحماية الفعلية

 

متابعات – مسارات نيوز

دعت المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية، بمناسبة اليوم الإفريقي لحقوق الإنسان الذي يوافق 21 أكتوبر من كل عام، إلى تقييم موضوعي لمدى وفاء الدول الإفريقية بالتزاماتها بموجب الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، الذي دخل حيز النفاذ في 21 أكتوبر 1986.

وأكدت المنظمة في بيان اليوم أن القيمة الحقيقية للنظام الإقليمي الإفريقي لحقوق الإنسان لا تقاس بعدد الاتفاقيات أو المؤسسات، وإنما بقدرته على منع الانتهاكات وحماية الضحايا وضمان المساءلة وإنصاف المتضررين.

وأشارت إلى أن الميثاق الإفريقي، المعروف بميثاق بانجول والذي اعتمد في نيروبي في 27 يونيو 1981، مثل محطة مفصلية بإرسائه إطارا قانونيا ملزما أكد أن كرامة الإنسان وحقوق الشعوب ليست شأنا داخليا مطلقا، بل التزامات قانونية تستوجب الاحترام.

واعتبرت المنظمة أن مرور أربعة عقود على دخول الميثاق حيز النفاذ يفرض سؤالا جوهريا، في ظل استمرار النزاعات المسلحة والانقلابات العسكرية والأزمات الدستورية والقمع السياسي وتقييد حرية التعبير واستهداف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وتفاقم الإفلات من العقاب.

وأكد البيان أن حماية حقوق الإنسان لا تتحقق بإعلان حالة الطوارئ أو بسياسات أمنية، ولا يجوز استخدام السيادة الوطنية أو مكافحة الإرهاب ذريعة للتعذيب أو الاختفاء القسري أو الاعتقال التعسفي أو القتل خارج نطاق القانون.

وتوقف البيان عند الوضع في السودان، ووصفه بأنه “مثال بالغ الخطورة على الكلفة الإنسانية والقانونية لانهيار الحماية المدنية”، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وما تبعها من قتل للمدنيين وتدمير للبنية التحتية ونزوح واسع وانعدام للأمن الغذائي وتقارير عن انتهاكات جسيمة تشمل العنف الجنسي والاستهداف على أساس الهوية.

ودعت المنظمة الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والمحكمة الإفريقية إلى توظيف صلاحياتها بصورة أكثر فاعلية، وتعزيز استقلالية اللجنة الإفريقية وتوفير الموارد الكافية لها وتمكينها من متابعة تنفيذ توصياتها.

كما طالبت الدول الإفريقية بمواءمة تشريعاتها الوطنية مع الميثاق، وتعزيز استقلال القضاء وضمان المساءلة، وتوفير بيئة آمنة ومستقلة للعمل المدني وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين والشهود.

وشددت المنظمة على أن المجتمع المدني الإفريقي ليس شريكا استشاريا فحسب، بل عنصر أساسي في توثيق الانتهاكات وإسناد الضحايا، وأن التضييق عليه يقوض بناء السلام والاستقرار، داعية إلى تجديد الالتزام بالمساواة وعدم التمييز وحماية النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين والنازحين والمجتمعات المهمشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى