
إلى الرفيق رئيس الوزراء، الأستاذ محمد حسن التعايشي الموضوع: إعادة تسمية المرافق والمؤسسات العامة وإنصاف الرموز الوطنية
الرفيق رئيس الوزراء،
تحية الثورة والنضال ،،،
إن من أسوأ ما خلفه نظام المخلوع عمر البشير، توظيف أسلمة وتعريب الحياة المدنية ومؤسسات الدولة والمناهج التعليمية، ضمن مشروع سياسي استهدف إقصاء التعدد الثقافي والهوياتي في السودان، وفرض هوية أحادية إقصائية ذات طابع إسلاموعروبي، على حساب الهويات الوطنية المتنوعة التي تشكل حقيقة المجتمع السوداني.
وفي سياق هذا المشروع، جرى تهميش العديد من الرموز الوطنية والتاريخية التي أسهمت في تشكيل وجدان شعوب السودان ونضالاتها، مقابل إطلاق أسماء شخصيات ارتبطت بجماعات الإسلام السياسي على عدد من المرافق والمؤسسات العامة، في تكريس لنهج الإقصاء واحتكار الذاكرة الوطنية.
وعليه، نأمل من حكومة السلام الانتقالية اتخاذ خطوات عملية لمراجعة أسماء المرافق والمؤسسات العامة، وإعادة تسمية تلك التي ارتبطت بشخصيات ورموز نظام الجبهة الاسلامية ومشروعه الإقصائي، وفق معايير وطنية عادلة تعكس التنوع الثقافي والتاريخي لشعوب السودان، وتعيد الاعتبار للرموز التي جرى تهميشها أو تغييبها عمدا.
وفي هذا الإطار، أقترح إعادة تسمية مطار صبيرة ليصبح «مطار السلطان أندوكا»، تكريما للرموز التاريخية والوطنية التي تستحق أن تحظى بمكانتها في الذاكرة العامة، على أن يمتد هذا التوجه إلى بقية المرافق والمؤسسات في مختلف أنحاء البلاد.
إن إعادة تسمية المرافق العامة ليست مجرد تغيير للأسماء واللافتات، بل هي خطوة رمزية وسياسية نحو تفكيك إرث الإقصاء، واستعادة التوازن في الذاكرة الوطنية، وبناء دولة تعترف بجميع شعوبها وهوياتها، وتقوم على المواطنة المتساوية والعدالة والتعدد.
ودمتم ودامت نضالات الشعوب السودانية
جاتيقو أموجا دلمان
صحفي سوداني
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦م



