
الفاتح بهلول يكتب فى عرس كرة القدم جوبا مالك عليا
ضل الغيمة
جوبا الرايعة مدينة للسحر والجمال هذه المدينة التي قد حباها الله بميزة لن نجدها في سائر مدن القارة السمراء من طبيعة تخطف الألباب و إنسان يحتفظ بسودانيته الأصيلة ، يعشقها حد الجنون فهي التي لملمت جراحات الماضي وفتحت زراعيها لكل قادم من سائر المدن الجنوب سودانية الأخرى بل حتى دول الجوار أبهرتنا جوبا وهي تضع اليد على القلب داخل إستاد جوبا وهي تردد النشيد الوطني داخل إستادها الدولي يوم أن إلتقى المنتخبين السودانيين في لقائهما الرياضي الحبي حيث أكدت من خلاله أن الخرطوم إذا عطشت تداعت لها جوبا بالسهر و الحمى ، ذات المشهد أعاد نفسه تارة أخرى في أولمبياد باريس (2024 ) حيث وقف السودانيين وقفة شموخ خلف منتخب كرة السلة ، بيد أن التعبير الصادق لجوبا هو يوم أن هبت بشيبها و شبابها النضر وهو يتوشح بالأحمر الوهاج محتفيآ بلقاء مريخ السودان ليس الأمدرماني كما تعودنا على ذلك لأن أم درمان ، واو و مدني ودار أندوكة و توريت و البحير غرب الجبيل وعطبرة بلد الحديد و النار و نُملي كل هذه المدن السودانية شكلت لوحة زاهية الألوان وهي تهتف و ترقص طربآ بهذا اللقاء الكروي الذي جمعه بفريق النصر الليبي مما كان لهذا التشجيع الأثر في أن تكون النتيجة سودانية كاملة الدسم و لا يخفى علينا العشق الأبدي الذي يربط جوبا بالمريخ يوم أن هتف الجمهور السوداني مافي دقيقة سامي يجيبا حيث كان ذاك اليوم هو ميلاد النجم الكروي سامي عزالدين يومئذ عاد المريخ بأول كأس محمول جوآ حيث كان اللقاء على شرف إفتتاح جامعة جوبا و هذا العشق بلغ أزليته يوم أن قطع إنسانها اكثر من ( 634 ) كيلو متر بالدراجات الهوائية حتى كمبالا ليؤازر المريخ في لقاءه مع فريق كمبالا سيتي الأوغندي ، و بالتالي خرج لمشاركة الهلال في نزاله مع أهلي بنغازي مثل حب الزول السوداني للمامبو السوداني رقصت على أنغامه مدينة جوبا كما رقصت جميع مدن السودان بأشعار الشاعر عبد المنعم عبد الحي تلك الأغنيات التي تغنى بها عمالقة الفن السوداني أمثال عبد العزيز محمد داود أحلام العذارى و دوام بطراهم و عثمان حسين بليالي المصير قولي خلنا وغيرهما من الفنانين و مثل هذه الأغنيات الخالدة كتبها عبد الحي لتؤكد أن الدم هو الدم ، على خلفية ذلك فتح إستاد جوبا أبوابه لمنتخبي القمة السودانية الأمر الذي جعل اللاعبين ان يكونوا على قدر التحدي حيث أسعدوا جوبا بنتائج أرضت الجمهور السوداني الذي ساند و شجع حتى كان النصر حليفه التحية لإتحاد جنوب السودان لكرة القدم و تحية حب و تقدير لجمهور الرياضة بمدينة جوبا الرائعة و ليبقى الأمل معقود على ناصية هذه المدينة حتى يتم تتويج الفريقين من على منصة إستاد جوبا الفخيمة …
مودتي



