Uncategorizedالرأي

ابوعبيدة برغوث يكتب سلام ياصاحبى متاهه (العطا) و (البرهان) والطريق لنيويورك !


أحيانا يجد المرء نفسه عاجزا عن الكتابة فى حضرة المواقف العظيمة أو هكذا كان حالى وانا اتابع واقع بلادنا ومعاناة السودانيين مع الحرب والمرض والجوع وفى خضم هذا الوقع المائل تأتى الأحداث وتزيد حزننا حزنا.
وان كنت قد تألمت حد الوجع لرحيل العديد من الرفاق الذين إلتقيت بهم فى طريق الحياة الطويل ولكن ازداد ألمى برحيل المناضل عبدالرحمن قرن شطة
وشطة هذا واحدا من الذين بلوروا مشروع التحرر مع الآخرين منذ وقت مبكر ودائما مايطرح آراءه مدعومه بوقع الحال فى القرى والدمر والفرقان بكل وضوح معبرا عن معاناة السكان هناك لذا قلت فى نفسى سأرجئ الكتابة عنه الى حين يكتمل مشروع التحرير الكبير لأن الكتابة عن قرن شطة لا تنفصل عن الكتابة عن الثورة والعدالة والمساواة بين السودانيين وان الكتابة عن الثورة تختلف من حيث الواقع ما بين النصر والهزيمة- اذن ياصديقى سأرجي ذلك لحين.
أمس وقف السودانيين على حقيقة اختطاف الاسلاميين للجيش السودانى وحقيقة توزيع الأدوار بين البرهان والعطا فالأول عندما رحب بالدعوة الامريكية كان يريد أن يحصل على مقعدة فى الجمعية العامة للامم المتحدة وهو يدرك أن الاتحاد الافريقى لم يمنحه هذا المقعد بعد أن جمد عضوية السودان فى الاتحاد منذ انقلاب اكتوبر 2021 وبالتالى اصبحت حكومة البرهان غير شرعية وتم حل مجلس السيادة الذى تكون بأمر الثورة وأصبح البرهان رئيس بقوة الانقلاب العسكرى وبالتالى دول عديدة لم تعترف بشرعيته فكيف اذا يذهب ممثلا للسودان فى الجعية العامة للامم المتحدة؟
وهنا بدأ البرهان فى إبتزاز المجتمع الدولى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية التى تسعى مع الآخرين من خلال التحالف الدولى لانقاذ السودانيين لتحقيق السلام فى السودان’
بدأ الرجل يرحب بكل دعوات السلام وأخيرا دعوة الرئيس الامريكى جو بايدن للطرفين بضرورة العودة الى طاولة المفاوضات وكعادته خرج ياسر العطا بتصريحات قطع من خلالها عدم عودتهم للسلام وأن الجيش غير راغب فى ذلك وهى تصريحات فضحت حقيقة ترحيب البرهان بدعوة الرئيس الامريكى للعودة الى المفاوضات وما قاله العطا هو رأى البرهان والجماعات الاسلامية من خلفه وياتى ذلك منسجمآ مع تصريحات المسؤولين المصريين وهى كلها حراك فى مسار رحلة البحث عن شرعية للبرهان مقابل السلام أو بالأحرى مقابل تحرير السودانيين من احتجاز البرهان والجماعات المتطرفة وهو يقول صراحة اذا أنتم تريدون لهذه الحرب أن تنتهى وتنتهي معاناة السودانيين الذين يواجهون الجوع والمرض والموت عليكم ان تقبلوا بتلك المقايضة.
ولكن يبقى السؤال هل ينصاع المجتمع الدولى لإبتزاز بورتسودان ويسمح للبرهان بالجلوس فى طاولة الجمعية العامة للامم المتحدة؟
وهل ما قاله العطا يمثل راى برهان؟ ساقول لك نعم فالعطا وفقا للتراتبية العسكرية لا يستطيع ان يقول خلاف ما يقولة قائده البرهان الذى هو الاخر لا يستطيع ان يذهب إلى السلام دون موافقة على كرتى لذلك ياتى ترحيب البرهان بالدعوة الأمريكية وهي مناورة جديدة من مناوراته التي ظل يستخدمها منذ أن قاد الجيش عقب الإطاحة بسلفه عمر البشير.
إن البرهان لن يستجيب للسلام لأن القرار ليس بيده بل ان قرار التفاوض ووقف الحرب في يد الجماعات الإسلامية المتحكمة في الجيش
وكما قلت لك من قبل ان البرهان يريد أن يناور من خلال ترحيبه بدعوة بايدن وحين تأتي ساعة الجد لن يذهب إلى المفاوضات لتحقيق السلام إذ سبق ووقع مع القوى السياسية السودانية على الاتفاق الإطاري قبل اندلاع الحرب قبل أن يعود وينفض يده منه”.
ان ترحيب البرهان بالدعوة الأمريكية مناورة جديدة منه لا أكثر ولا أعتقد أنه سيكون جادًّا في ذلك وهذه هي الحقيقة التي وصل إليها الشعب السوداني وعلى العالم والمجتمع الدولي أن لا ينتظر من البرهان أن يجنح للسلام فذلك من المستحيلات وعلى العالم أن يفكر بطرق مختلفة للتعامل مع الأزمة السودانية ووقف الحرب”.
وذكرت أن الحركة الإسلامية إن لم تضمن وصولها إلى السلطة لن تذهب إلى التفاوض وستظل تعارض أي مفاوضات تعزلها عن السلطة والتى اقتلعها منها الشعب السودانى بأمر الثورة.
الى ذلك الحين علينا ان ننتظر هل ينصاع العالم الى ابتزاز البرهان ويسمح له بالجلوس على طاولة الجمعية العامة للامم المتحدة أم لا – لنفترض ان الوساطة والتحالف الدولى من أجل انقاذ أرواح السودانين إنصاع لطلب برهان كما انصاع الأمريكان من قبل ابان منبر جنيف ومخاطبته برئيس مجلس السيادة ولكن رغم كل ذلك خذلهم ولم يستطيعوا ان يجلبوا وفد الجيش الى طاولة المفاوضات فى جنيف فهل هذه المره سيذهب الى السلام اذا سمح له بالذهاب الى نيوريوك مشاركآ فى انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة وهل سيلتزم بتعهداته انه عقب الجمعية يذهب الى طاولة التفاوض وإنهاء الحرب ننتظر لنرى ماسيحدث!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى