
(كامرون هدسون) :قرار (المجتمع الدولي) أن (الجيش) لايملك (الشرعية) لحكم (السودان)
تقرير اخباري: وكالات : مسارات نيوز
تتزايد التحذيرات من المنظمات الدولية والإنسانية حول تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان في ظل فشل الجهود الرامية لإنهاء الصراع. ويعود ذلك إلى قرار المجتمع الدولي بأن طرفي النزاع وهما «الجيش السوداني«
و«قوات الدعم السريع« لا يملكان الشرعية لحكم البلاد.
وقال الدبلوماسي الأميركي السابق والمدير السابق لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي كاميرون هدسون لقناة «الحرة« أن من بين الأسباب الأخرى هو أن بعض الدول لم تكن تعمل بشكل محايد في معالجة القضية السودانية.
وأضاف أن «عدم وجود ائتلاف مدني يقدم نفسه كبديل عن الحكم العسكري في السودان جعل من الصعب تحديد رؤية واضحة حول كيفية إدارة البلاد في المستقبل وأشار هدسون إلى أن التقارير التي تصدرها الأمم المتحدة حول تدهور الأوضاع «لن تؤثر على الواقع فهي لا تلزم المجتمع الدولي بالتدخل ولا تضغط على أطراف النزاع لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية وحل المشكلة«.
أعلن المجلس النرويجي للاجئين قبل أيام أن الوضع الإنساني في السودان أسوأ من الأزمات في أوكرانيا وغزة والصومال مجتمعة وأن حياة أربعة وعشرين مليون شخص أصبحت في خطر كبير حتى نهاية شهر أكتوبر الماضي وأفادت لجنة الإنقاذ الدولية بأن عدد القتلى نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2022 بلغ «150« ألف شخص وهو رقم يتجاوز الرقم الذي ذكرته الأمم المتحدة حالياً والبالغ «20« ألفاً للحصيلة في البلاد بشكل كامل لكن عدد الضحايا ليس هو الأمر الوحيد الذي يثير قلق اللجنة حيث أشارت في أحدث تقاريرها إلى أن عدد النازحين داخليًا وصل إلى «10« ملايين شخص وهو أعلى رقم للنازحين في العالم بينما تجاوز عدد اللاجئين إلى الدول المجاورة المليونين.
ودعا المبعوث الأمريكي الخاص للسودان توم بيريلو إلى ضرورة «الإيقاف الفوري للحرب ووضع حد للجرائم المرتكبة ضد الشعب السوداني« وذلك بعد زيارته للسودان ولقائه مجموعة من المسؤولين ومنهم رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان. ويشير التقرير أيضًا إلى أن «25« مليون شخص من أصل حوالي« 42« مليون نسمة في البلاد بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والحماية في حين يعاني «18« مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يتعرض أكثر من «222« ألف طفل للجوع في الأشهر القادمة إذا لم يتم اتخاذ تدابير سريعة لإيقاف الحرب. وأضاف أن حياة «800« ألف شخص بما في ذلك النساء والأطفال والرجال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مهددة بالخطر مع استمرار القصف في المناطق التي تشهد ازدحاماً سكانياً.



