Uncategorizedالأخبار

في بيان بمناسبة مرور عامان على الحرب.. (المنظمة الإفريقية الأوربية): الجيش السوداني أداة لقمع تطلعات(الشعب)


متابعات: مسارات نيوز
وصفت المنظمة الإفريقية الأوربية للعمل الإنساني والتنمية ما حدث في الخامس عشر من أبريل بأنه ليس مجرد صراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وإنما إنفجار متأخر لغضب تاريخي تراكم عبر عقود بعد فشل نظام ظلّ يحكم الشعب بالحديد والنار ويعيش على تقسيم البلاد وتهميش غالبية أهله وقالت المنظمة في بيان بمناسبة مرور عامان على الحرب حصل مسارات نيوز على نسخه منه (ما لم يتم تفكيك المنظومة العسكرية – الاقتصادية – الأيديولوجية) التي تحكم من وراء الستار فلن يتحقق السلام في السودان إن المأساة التي يعيشها السودانيون اليوم ليست قدراً مقدورا بل نتيجة لتراكم ظلم ممنهج وتخطيط دقيق لإقصاء الأغلبية وتدجين الوطن لخدمة أقلية متسلطة واضاف البيان: (ما لم يُكسر هذا القيد الذي كبّل الإرادة الوطنية لعقود) سيظل الوطن يدور في فلك الحروب ويظل الشعب وقوداً لنار لا يريدها ولا يملك قرار إطفائها موضحا

ّ الحرب ط لم يكن حدثًا مفاجئًا!!
وقالت المنظمة إنّ حرب الخامس عشر من أبريل لم تكن حدثًا مفاجئًا أو شذوذًا في تاريخ السودان بل كانت حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الحروب التي صاغتها نخب سياسية وعسكرية متمركزة في الوسط والشمال (لا لغرض وطني أو مصلحة شعبية بل لصيانة هيمنتهم على السلطة والثروة) وزاد البيان كلّما خمدت حرب وأرهق الناس من لهيبها أشعلوا نارًا جديدة وكأنهم لا يتنفسون إلا في أجواء الدم والخراب

لم يذق السودان طعم السلام الحقيق!!
منذ فجر الاستقلال لم يذق السودان طعم السلام الحقيقي حيث كانت البلاد ولا تزال تتنقّل من نزاع إلى آخر ومن انقلاب إلى ثورة ثم إلى حرب جديدة وكان الجيش السوداني عبر تاريخه الأداة الأكثر فاعلية لقمع تطلعات الشعب والسيف المسلول على رقاب المهمشين و لم يكن يوماً جيشا للأمة بل كان مستعمرة داخل الدولة تقودها أقلية من الجنرالات القادمين من الشمال بينما يُزج بالغالبية من أبناء الهامش في ساحات الموت دون كرامة ولا حقوق.

الجنوب دفع ثمناً باهظاً للحرب!!
واشارت المنظمة الي أن جنوب السودان دفع ثمناً باهظاً للحرب حيث قُتِل عشرات الآلاف من أبنائه حتى استحال العيش في ظل دولة موحدة فاختاروا الانفصال بعدما ضاقت الأرض بما رحبت فيما تخولت جبال النوبة والنيل الأزرق محاصرة تديرها سلطات كأنها خارج حدود الوطن بعد أن ضاقت ذرعاً بجبروت المركز أما دارفور فقد ذاقت كل ألوان الجحيم فأُحرِقت قراها، ودُمرت بنيتها التحتية وتحوّل نسيجها الاجتماعي المتماسك إلى شتات وكل ذلك تحت أعين النخبة المترفة التي لم تعرف من التاريخ سوى امتيازاته ومن الوطنية سوى الشعارات.

الإرتهان للإملاءات الخارجية!!
وبحسب المنظمة مرّ الجيش السوداني بتحولات عديدة من الخضوع المباشر للضباط المصريين في بداياته إلى الارتهان للإملاءات الخارجية والتي لم تجد أداة أنسب منها للعبث بمصير الشعب من خلال الانقلابات المتكررة التي وأدت كل حلم ديمقراطي في مهده أما في الداخل فقد تم تدجينه أيديولوجيًا بين أقصى اليمين الديني وأقصى اليسار ليُستخدَم في صراعات لا شأن له بها وينحرف عن دوره الوطني النبيل في وقت كل دول العالم تُنظر إلى الجيوش الوطنية باعتبارها حصن الشعب وسياجه الواقي إلا في السودان حيث تحوّل الجيش إلى مؤسسة تجارية جشعة لا ترى في الوطن سوى فرصة للثراء السريع ولا في المواطنين سوى وسيلة لتضخيم أرصدتها. ظلّ الجنرالات في بحبوحة من الثراء بينما يُدفع بالجنود إلى ساحات الموت بجوعهم وملابسهم البالية. بعد انقلاب يونيو 1989 فقد الجيش السوداني شرفه المهني حين تسلّلت الحركة الإسلامية إلى مفاصله وصارت ميزانيته تدار كأنها صندوق خاص للحزب لم يعد للجندي مكانته حتى أن بعضهم بات يتسوّل قوت يومه في الطرقات وصار الجيش السوداني شركة كبرى تتاجر في كل شيء (الذهب، الوقود، الغذاء، وحتى معاناة الفقراء).

82% من أموال الدولة لا تدخل الخزينة!!
مؤكدة ماقاله الدكتور عبدالله حمدوك في أحد لقاءاته: (إن 82% من أموال الدولة لا تدخل خزينة الدولة بل تُدار عبر استثمارات الجيش التي لا تخضع لأي نوع من الرقابة أو الشفافية) إنها شهادة تقطع الشك باليقين بأن الجيش اختُطف من دوره، واختُطف الوطن بأكمله معه وشدد البيان الي أنه آن الأوان لأن ينهض السودانيون جميعاً ــ في المركز والهامش في الداخل والخارج ــ لهدم هذا الهيكل المريض الذي يُسمى (جيشاً وطنياً) وهو في حقيقته محمية خاصة للنخبة ومؤسسة تجارية تحتل الدولة وتغتال حلمها في النهوض

تفكيك البنية الاقتصادية والعقائدية للجيش!!
طالبت المنظمة في بيانها بتفكيك البنية الاقتصادية والعقائدية للجيش السوداني وتحويله إلى مؤسسة وطنية مهنية خاضعة لحكم مدني رشيد و إخضاع كل استثماراته الحالية والسابقة لمراجعة شاملة تُعيد الحقوق المنهوبة إلى خزينة الشعب وبناء جيش جديد بعقيدة وطنية يمثل كل جهات السودان دون تمييز مهمته الوحيدة حماية الحدود لا قمع المواطنين بجانب إجراء تحقيقات مستقلة في كل الجرائم التي ارتكبتها القوات النظامية منذ الاستقلال وحتى اليوم وتقديم الجناة إلى محاكمات عادلة إيقاف الحرب فوراً وتحقيق سلام شامل يعيد الاعتبار للمهمشين ويضع أسس دولة المواطنة والعدالة واشارت المنظمة الي أن بناء السودان الجديد يبدأ من الحقيقة والاعتراف لا من دفن الجراح تحت رماد الأكاذيب وأكدت أنها ستظل تناضل من أجل وطن لا يُحكم بالدبابة ولا تُغتال فيه الكرامة باسم الوحدة الزائفة أو الأمن المزعوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى