Uncategorizedالرأي

عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : احذروا (كباتن) السلطان يادولة…!


كأسراب الطيور يتقاطرون من غبش الفجر الى ذات المكان ، يرتدون جلابيب ناصعة البياض وعلى رؤوسهم عمامة كثعبان تأهب لاقتناص فريسته … كالجراد آفآت يأكلون من كل الموائد لكنهم لايشبعون ..!
كالأنعام يقصعون الجِرة وهم نيام ..!
كالغيلان ينامون مع الاموات ويعيشون بين الاحياء ثم يلعقون بقايا دم مسفوح على الأرض ..
مثلما تفعل الحشرات الزاحفة يصطادون فرائسهم بألسنتهم وبعض الحيل كما تفعل الحرباء ..!
عند مجامع القمامة والعفن يتناسلون مثل الدودة التي اكلت منسأة نبي الله سليمان قبل أن تعصف بملكه وسلطانه ..!
يتقاطرون على مكاتب السلطان كقطرة بول سقطت على مثانة ممتلئة وجب تفريغهم …!
إنهم (مسخ كيزاني ) زرعته الحركة الاسلامية على امتداد أرض النيلين لكي يقربهم الى السلطة زلفى … اينما وجدتموهم أحذروهم ..!
فلاش باك :
اصل الحكاية أن حكومة الجبهة الاسلامية عندما وضعت يدها على حكم الدولة قبل ثلاثون عاما مضت استخدمت القبلية ، ووضعت القبلية معيارا لنيل المناصب وكان الرئيس ان اراد تعيّن مسؤولا في أحدى المناصب نظر الى ثقله القبلي ، هذا الواقع أسفر عن ظهور زمرة من (عوام القوم) تجدهم يملأون المكاتب متأبطين حزمة من الملفات والفايلات الخاصة بالتصاديق وملفات الاراضي وغيرها من المخالفات الادارية المفضوحة التي يوقع عليها المسؤول ، كيف لايفعل ذلك وأن هؤلاء (الجوكية ) كانوا سببا في جلوسه على كرسيه الوثير من خلال ماقاموا به من حشد للعضوية وحملات دعائية ….!
وقوم ياجوج وماجوج هذا من شدة بطشهم وتسلطهم وتحكّمهم في القرارات اطلق عليهم ظرفاء المدينة مجازاً لقب الكباتن !
والكباتن مفردها كابتن وتعريفه اصطلاحا عند اهل الرياضية هو من يقود اللعيبة داخل الميدان ويقوم بتنفيذ توجيهات الكوتش وخطط لعبه حسب مجريات المباراة،
ولكن الكابتن عند اهل السياسية تشمل كل مغفل نافع يستطيع بحنكته ان يجمع اكبر نسبة من القطيع من قبيلته أمام صناديق الأقتراع نظير ان يصبح لاحقا من حاشية الوزير وهذه المعادلة السياسية القزرة وضعت الكابتن موضع الوزير فطفق الكابتن يلعب دوراً محورياً في تمدد ظاهرة الفساد الاداري ، بل كثير من الحالات يتوارى المسؤول الفاسد خلف كباتنه في تنفيذ الصفقات الفاسدة ، الشاهد وقائع وحيثيات قضية والي الخرطوم الاسبق عبدالرحمن الخضر التي دفع فاتورتها مدير مكتبه الذي ذهب الى السماء ذات البروج غير مأسوفاً على شبابه الغض ..!
..ذات الكائنات الهلامية التي نهشت كالسرطان جسد دولة ٥٦ لدرجة الترنح الذي يعقبه السقوط ،الكائنات ذاتها بدأت تأخذ طريقها صوب رحم دولة المهشين الوليدة لتمارس ذات الفعل الداعر … !
اللهم اني بلغت فاشهد …
أذهبوووووا انتم الطلقاء ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى