Uncategorizedالرأي

عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : (غيلان ) الخرطوم


على مقربة من غابة السنط عند مدخل نفق بناية زين بالمقرن وقبل انبلاج الصبح بقليل كانت مجموعة من الكلاب الضالة تنهش في هيكل عظمي آدمي تفككت أطرافه ولم يبقى منه سوى عنق موصول بالرأس حالت فقرات واهنة دون سقوطه …!
الكلاب ظلت تمارس غريزتها النهمة حتى انقشعت عتمة الفجر التي حسمت مغالطات المارة الذين افرغوا مافي بطونهم من هول فظاعة المشهد …!
…و رجال الشرطة الذين استغاثت بهم جموع المواطنين لاستبيان الموقف اكتشفوا عند ملاحقتهم للكلاب حتى غابة السنط اسفل جسر الفتيحاب من الناحية الشرقية ، اكتشفوا أن الهيكل العظمي الآدمي هو جزء من مجموعة هياكل عظمية لفظها الموج استقرت على الشاطي ثم تبيّن لاحقا من خلال العثور على بعض المستندات ان الهياكل العظمية هي جثامين لمجموعة من المستنفرين حاولت التسلل الى منطقة المقرن عبر احدى وسائل النقل البحري لكنهم ضلوا الطريق فذهبوا مباشرةً الى السماء ذات البروج …!
كما يتحدث البعض عن مشاهدتهم (غيلان ) تخرج في الليالي القمرية من مقابر الجريف وتتسلل وسط نباح الكلاب الى بعض البنايات بالرياض والطائف لتلتقي ببعض الاناث في باطن الأرض وتحت بيدرومات البنايات السامقة ..وهنالك من يجزم بانه شاهدها بأم عينيه وهي تلعق بقايا دم مسفوح في إحدي كسارات الملاحم….!
حكاوي وروايات سُردت على ألسنة رواة عدة، تحاكي ماسطره د. عبدالله الطيب في سرديات كتابه (الاحاجي السودانية ) هذا واقع حال الخرطوم التي ماتزال تلفظ جثامين قتلاها من بين أزقتها وحواريها وهي تنفث باروداً ساخناً يسمم الأبدان …!
نتفهم جيداً حنين اللاجئ المشروع وشوقه الدفاق للوطن ولهفته الى داره ومهد صباه لكننا نخشى في ذات الوقت أن يكون شوقه سببا في هلاكه او سببا في ضياع اسرته جراء تفشي بعض الأمراض الفتاكة التي نتجت بفعل استخدام مليشيات الحركة الاسلامية لاسلحة كيماوية محرمة دوليا مايستوجب ان يقابله المواطن بقليل من الحصافة وكثير من الحيطة والحذر خاصة أن تقارير وزارة الصحة العالمية تتحدث عن زيارات مرتقبة لفرق طبية متخصصة لاجراء مسح شامل للعاصمة وتقليل الآثار السالبة لتلك المواد السامة ذات الأثر الصحي طويل المدى ..!
التحريض المستمر الذي ظلت تقوم به وسائل الاعلام الرسمية للدولة اثار كثير من الشكوك والمظان حول ماوراء ذلك الاصرار والالحاح ..يحرضون المواطنين للعودة وان عطس احدهم سارع بتستيف حقيبته بالدولار وطار على جناح السرعة الى تلك البلاد التي تموت من البرد حيتانها …!
كيزان عيال أم زقدة ..
اذهبوووا ..انتم الطلقاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى