Uncategorizedالرأي

عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : ( انطباعي عن اول لقاء خاطف مع القائد )


حينما حلقت الطائرة (الهليكوبتر ) بإرتفاع منخفض في محيط المعركة كانت بقايا سياراتهم المدمرة المتناثرة على الصحراء تبدو كقطيع ماشية استراح عند (مقيله ) بعد رحلة نشوق متعبة..!
السكون يملأ المكان وراحة الشواء النتنة المنبعثة من الجثث المتفحمة المتراكمة فوق السيارات وأسفل منها تدفع الجميع للتراجع. للوراء …!
الرمال المتوهجة كالجمر تلفح هي الأخرى بقايا احشاء منثورة ترقد على مقربة من جثامين القتلى … !
وعلى مدى ليس بعيد تُسمع ُ اصوات فرقعات بقايا اسلحة مكدسة داخل سيارات الدفع الرباعي المحترقة..!
هنالك بين الجموع أطل شاب ببزة عسكرية أنيقة ، بهي الطلة ممشوق القوام، قساوة الصحراء نالت نصيبا من جسدة النحيل المنهك لكنها لم تطمس ملامح وجهه المعفر بالرمل …!
،كان متماسكا لبق الحديث لم يثني على نفسه كما أثنى على جنوده البواسل ، تحدث بنباهة عن خسائر العدو لم يبد شماتةً ، لكنه لم يتمكن من الإمساك بدمعة ساخنة تسللت الى جفونه من وراء نظارته الشمسية عند حديثه عن رفاقه الذين صعدت ارواحهم الى بارئها …!
هكذا اسدل الستار على زيارة أرض المعركة ولكن حين انشغل اصحاب البدلات المزركشة بإلتقاط (صور سيلفي) مع مخلفات معركة (كوز دنقو ) كان رتل من سيارات الدفع الرباعي بقيادة (القائد ) تغادر الموقع ناخرة عباب الارض شاقة طريقها وسط الكثبان الرملية وعتامير الصحراء مخلفةً سحابة من الغبار قبل أن تختفي عن الأنظار بين الوديان وعتامير الصحراء ..!
فلاش باك :
……
. عندما بسطت طائرة الوفد عجلاتها توطئة للهبوط بالعاصمة الخرطوم كانت وسائل اعلام الدولة في إنتظار الوفد …!
وبصالة كبار الزوار تغمص المسؤولون شخصية (البطل) ، طفقوا يتحدثون عن تفاصيل معركة دامية كأنهم فرسانها، تحدثوا عن التفاصبل الدقيقة ولكن لم يذكر أحد اسم بطل المعركة ..!
..هذه مشاهداتي وذلك انطباعي الاول عند مقابلتي الاولي للقائد حينها كنت ضمن وفد اعلامي حط رحاله بغية توثيق تلك الملحمة، لقاء خاطف في وادي ليس بزي زرع لكنه اعقبته لقاءات عديدة بالخرطوم ، وبين ذاك اللقاء بقوز دنقو وظهوره الاخير بذات البيادر ظل كما الذهب( مشاء الله ) لم يبطره نصر ولم تكسرة هزيمة (حفظه الله) .
كيزان عيال ام زقدة
أذهبووووووا أنتم الطلقاء …!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى