Uncategorizedالرأي

سلام ياصاحبي ابوعبيدة برغوث يكتب فى حضرة إدوارد لينو وتاسيس حكاية



يصادف يوم التاسع من يوليو من كل عام تاريخ ذكرى إستقلال جنوب السودان ومن محاسن الصدف أن أكون هذا الشهر فى هذه المدينة الرائعة التى تحتفظ بذكريات (عظيمة) فى ذاكرة (التحرر) وعندما علم أصدقائي (القدامى) بأني متواجد فى هذا البلد الأفريقي (العظيم) طلبوا منى أن انضم إليهم فى إحتفالية أقاموها بمناسبة (الاستقلال) كما طالبوني بأن أقدم (محاضرة) بهذه المناسبة وهم يعتبرونى من الذين كتبوا لحركة التحرر فى جنوب السودان حيث كان كتابي الأول الذي صدر فى العام 2009م بعنوان (الحركة الشعبية قصة ثورة من لاقو الى قرنق ) فيما حمل الكتابي الثانى الذي صدر فى 2011 م عنوان (سنوات نيفاشا) فلم أتردد في الإستجابة لطلبهم حاولت أن اتفادى النمط القديم في (المحاضرات) المباشرة لأنها في رأيي تبعث (الملل) في مثل هذه (الفعاليات) فبدأت حديثي عن (تأثير) الثورة فى (حياتي) وخاصة تأثير القائد والمناضل العظيم انكول (ادوارد لينو) وهو من القادة الذين غيروا كثيرٱ فى حياتي واضاءوا لى منارات الطريق فى معرفة (الأزمة) السودانية ومنحنى الفرصة للإطلاح على مشروع (السودان الجديد) ومن حسن الحظ – ولا أدعى أنى الوحيد الذى يمتلك النسخة الإصلية لمنفستو 1983 للحركة الشعبية – ولكنى من بين القلائل الذين يمتلكون ذلك (المنفستو) لذلك وضعته كملحق فى كتابي الاول كان بجانب تاثير أنكول ادورد أضافت ايضا تلك المدينة الرائعة (واو) لى الكثير حيث تمثل لي تلك المدنية احد معالم الطريق وهى المدنية التى لم أستطيع ان اتجاوزها فى كتاباتى أبدا فهى روح الحياة ومعنى الوجود وفيها عشت قصة حبى الأول حيث إلتقيت وأنا طالب فى المرحلة الثانوىة بفتاة من نهر الجور وكانت قصة (حياتي) وهى الآنسة (جورج) التى تتنفس روح (الثورة والنضال) وعندما ذكرت اسمها ضجت القاعة بالتصفيق وهذه قصة أخرى سأكتب عنها لاحقا ثم قلت أن هناك وجه شبه بين ما يجرى فى (السودان) طيلة السنوات الماضية وبين ما جرى فى (جنوب إفريقيا) ابان سنوات الفصل العنصرى وأعتقد أن هذا هو الوصف الأكثر تعبيرٱ للحال فى تلكم السنوات لذا عندما جاءت أحداث (15) ابريل التى ارادوا بها التخلص من (الدعم السريع) الذى إنحاز قادته الى مطالب السودانيين فى (العدالة والمساواة والحرية).
نحن الان بلغنا محطة (التأسيس) – أي إعادة تأسيس السودان على أسس جديدة وأن هذه المرحلة تتطلب الدفع بقاده يدركون أهمية هذا (المشروع) مشروع (التأسيس) ومتشبعون بقيم الثورة وهذا هو الاهم – هكذا كان يفعل (المؤسس) جون قرنق ديمبيور حتى إنتصر لشعبه وحقق لهم الخلاص ثم قلت لهم كان قرنق دى مبيور امتداد لمشروع التحرر الذى بدأه أقرى جادين والدو جوزيف عشية (السودنه) فى عام 1955 ثم جوزيف لاقو ومن محاسن الصدف أيضا اتيحت لى الفرصة أن استنطق الجنرال جوزيف لاقو فى إفادات عن حركة (الانانيا ون) والحركة الشعبية وهى افادات إستمرت لثلاثة أشهر جالست فيها الرجل وخرجت منه بالكثير والان بلادى تعيش حالة صراع بين أنصار الدولة (القديمة) وثوار (تأسيس) حيث تدور معارك التحرر التى يقودها مقاتلوا (البدو) الأشداء والجيش الشعبى فى (المنطقتين) وفي ثنايا هذا (الصراع) يلوح فى الأفق البعيد علامات (الخلاص) وهو ما يتطلب منا الإعداد لذلك وأن لا ننقل أمراض الدولة (القديمة) لمشروع (تأسيس) السودان الجديد وهذا هو (المهم) وسنظل (حراس) لهذا المشروع وسنراقب عن قرب.
كان يوما عظيما شهده العديد من قادة التحرير وهم فرحين بما (أنجزوه) ثم قلت أنا أدنو من الختام أن (تأسيس) الدولة السودانية الان أصبح واقع وإن كان قد برز من خلال المشهد الماثل أمراض حكم (الانقاذ) سيئ الذكر مبكرٱ ولكن المهم أن يتم استئصال تلك الأمراض مبكرٱ إكرامٱ لأرواح شهداء معركة التحرر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى