
سيطرة قوات الدعم السريع على (المالحة).. هل ينجو الشمال من حرب أبريل..؟
المالحة: مسارات نيوز
خروج الدعم السريع من مدينة ودمدني أثار موجة من الاحباط لدى قطاعات واسعة من المواطنين ومقاتلي الدعم السريع، رسالة القائد محمد حمدان دقلو أعادت الأمور إلى نصابها، مع دعوته لـ(الأشاوس) بأن التفكير يجب أن يكون فيما نريده نحن، لا ما استلمه الجيش، وعلى حسب خبراء أن انسحاب الدعم السريع من مدني كان وراءه تخطيط للسيطرة على مناطق استراتيجية،
الخبير العسكري مأمون نورالدين ذهب قائلاً: ما يقدمه الدعم السريع في ميدان القتال من خطط عسكرية مُبهرة جداً، انسحاب قواته من مدني ومدن أخرى أمر مرتب له، منطقة شمال دارفور هي الأخطر في رأيي، وتمثل بوابة لحصول الحركات المسلحة على العتاد والدعم، قطع هذا الطريق واستلام معسكر المالحة، يعتبر ضربة كبيرة لقوات المشتركة، التي تتحصل على عتادها عبر هذا الطريق، أضافة إلى أن الطريق يمثل بوابة رئيسة للولايات الشمالية، منطقة شمال دارفور شهدت معارك عنيفة جدا بين الدعم السريع والقوات المشتركة، كل منهم يعلم أهمية المنطقة، ودورها الاستراتيجي في التجارة والسيطرة على مداخل الاقليم الدارفوري.
يرى خبراء أنه بعد سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة المالحة الاستراتيجية والتى تربط المثلث مع الولاية الشمالية عن طريق الدبة، التى وصلت إليها الحركات والجيش من أجل فك حصار الفاشر حسب تصريحات قائد الجيش عبدالفتاح البرهان في منطقة البسابير، ويمضي الخبراء إلى أن القوة الضخمة التي دفعت بها قوات الدعم السريع، أنجزت أهم مرحلة في حرب أبريل، وتم عزل قوات الجيش والمشتركة المحاصرين في الفاشر عن الشمال تماماً، ومهدت الطريق أمام توغل الدعم السريع شمالا.
بيان الناطق الرسمي أشار إلى أن جنود قوات الدعم السريع سطرت اليوم الخميس، تاريخًا جديداً من البطولات والتضحيات، وتمكنوا من تحقيق نصرٍ كبير على الحركات المسلحة، وتحرير منطقة المالحة بولاية شمال دارفور، بما في ذلك معسكر المشتركة الرئيس في المنطقة واستلام كميات كبيرة من المركبات القتالية والأسلحة والذخائر، والتي تم استخدامها في زعزعة أمن المواطنين الأبرياء.
ومضى البيان إلى أن الانتصار جاء بعد مواجهات شرسة أظهر فيها جنود قواتنا الأبطال أعلى مستويات الكفاءة والشجاعة مكنتهم من تخليص المنطقة من قبضة المرتزقة الذين كانوا يستخدمونها كقاعدة لزعزعة الأمن والاستقرار، حيث استطاع الأشاوس تطويق العدو وتوجيه ضربات موجعة أدت إلى انهياره وهروبه من ساحة المعركة مخلفاً أكثر من 380 قتيلاً. تحرير منطقة المالحة والقضاء على حركات الارتزاق ينهي محاولات المرتزقة بتنفيذ مخطط استخبارات الحركة الإسلامية الذي يهدف إلى توسيع نطاق الحرب وتنفيذ عمليات تخريبية في المنطقة.
وأكد البيان أن جنود الدعم السريع عازمون على إنهاء الحرب لمصلحة الشعب السوداني، وتحقيق تطلعاته في الحرية والعدالة وبناء السودان على أسس جديدة عادلة. ونؤكد لأهلنا في ولاية شمال دارفور أن قواتنا ستبقى على أهبة الاستعداد لتأمين المنطقة وتوفير الحماية للمدنيين، ولن تسمح لأي جهة كانت بتهديد السلام والأمن.
(المالحة) بالرغم من تسميتها إلا أن احتفالات قوات الدعم السريع وقيادته باستلامها، جعلت منها انتصارا حلو المذاق، ولم تعد (مالحة) على مواطني المنطقة الذين عانوا من ويلات المشتركة، (المالحة) ليست منطقة معزولة عن صراع السيطرة في أقليم دارفور. السيطرة على (المالحة) حسب الخبراء تجعل الطريق ممهدا لقوات للدعم السريع للدخول لمنطقة الدبة، التي تربط بين دنقلا وكرري، تُرى هل بدأ الدعم السريع في تنبفذ إستراتيجية الاجتياح لمدن الشمال في وقت تتقدم قواته في ولاية النيل الازرق، القضاف والنيل الابيض..؟ وهل سيطرة الدعم السريع على (المالحة) يُعتبر فتحا جديداً في حرب أبريل..؟ تساؤلات لها ما بعدها في حرب متوقع لها أن تغمر كل مدن السودان، فهل يستعصى الشمال..؟ أم بوابة المالحة ستجعل الأمر ممكنا..؟



