Uncategorizedالرأي

عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : القائد ( فولجنق ) .. حين تصعد الروح راضية مرضية ..!


…………..
لم تشهد له عمارات العاصمة الشاهقة أن اتخذ منها ساتراً ، كما لم تشهد له ساحات الوغى ان اشهر سلاحه فوق رأس أسير ولم ينشّن على ظهر عدو مدبر ،، لم يلهه قتاله المستمر عن اداء صلواته الخمس في وقتها ، كان حين تطأ قدماه المقابر لمساواة أحد رفاقه بالتراب يردد انتم السابقون ونحن اللاحقون..!
لم يعرف الغضب طريقاً اليه وحين يكون مهموما شارد البال يأخذ سلاحه بعيداً ويشرع في تفكيكه ثم تركيبه ، يفعل ذلك باتقان كأنه ( طفشقي) ضل طريقه الى ساحات القتال ..!
بكى سراً وعلانية حين نعى الناعي رفيق دربه الجنرال جلحة فكان اكثر الرفاق وجعاً وإيلاماً من بين أشاوس شجعان كردفان ..!
..وحين نفذ رفاقه انسحاباً ذكيا من الخرطوم كان من بين القوات التي أربكت العدو مناوشةً بحواري أم درمان والصالحة ..!
عاد الى كردفان الكبرى اسداً هصوراً متجولاً بين الوديان والعتامير كضرغام متربص بفريسةٍ ترآت له من أفق بعيد ..!
صولات وجولات خاضها الفارس بارض كرفان اذاق فيها العدو ويل من العذاب حين شتت جمع الطغاة بكازقيل وأبوزبد وأم صميمة كان فيها (فولجنق ) عريسا زفه الرفاق محمولا على أكتافهم بطلاً مهاباً تحدثت بفدائيته السوشال ميديا وتداولت مجالس المدينة الحديث عن اقدامه وبسالته التي كانت وراء الانتصارات المتلاحقة التي خلدها الاشاوس بأرض كردفات ..!
….واخيراً ترجل الفارس القائد التاج يوسف الشهير ب ( فولجنق) عن صهوةجواده مضمخاً بدمائه الطاهرة قابضاً بيديه الطاهرتين تراب أرض كردفان التي أرتوت بدماء سخينة من جسد نحيل مات كفاحاً عن الأرض ودفاعاً عن العرض وهو الذي عاش على حواف الموت سنوات يحمل بين كفيه كفناً وبين جناحيه قضية ..!
صعدت روحه صعود البذرة والضو والشموس وهي راضية مرضية عند مليك مقتدر ..!
………………
والوحش يقتل ثائراً والأرض تنبت ألف ثائر ..!
….
ونقول يمين أي يمين
لابنجارا ..لا بنضارا
وين شفتو القبور بتخوف الميتين …؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى