Uncategorizedالرأي

ابوعبيدة برغوث يكتب.. سلام ياصاحبي.. مصر والجيش السودانى «جحور الثعابين» !!



كانت ساعات الإنتظار الطويلة فى مطار ذلك البلد الافريقى العظيم، و نحن نترقب نداء الصعود للطائرة حيث ، يجلس العديد من الناس يتجاذبون أطراف الحديث الهامس ، فوجدته يجلس بهدوئه المعهود ومعطفه يلامس بلاط الصالة.


سألنى عن حالى وحال البلد،
و بالمقابل سألته عن حاله وعن الدور المصرى فى دعم الإرهاب الإخواني ببلادنا ، الممثل في “الحركة الاسلامية السودانية” وهو موقف يثير الدهشة والاستغراب فمصر عرفت بعداءها السافر لجماعة الاخوان المسلمين منذ تأسيسها.

وايضٱ بلغت العداوة مع جماعة السودان حد محاولة إغتيال رئيسها الراحل “حسنى مبارك” فى التسعينيات، اذن مازالت مصر تدعم الحركة الاسلامية فى السودان ، منذ الاطاحة بالبشير، وشجعت العسكر على الانقلاب على حكومة حمدوك، ثم شجعتهم ودعمتهم فى حرب 15 ابريل ضد قوات الدعم السريع .

وقلت له فى اعتقادى أن ان مصر تعتقد انها قادرة على السيطرة على هذه الجماعة، وقد تكون توصلت على تفاهمات معها عقب محاولة إغتيال الرئيس مبارك بانه يظل مشروع الحركة الاسلامية فى السودان مشروع داخلى وان لا تصدره للخارج ، وقد تكون مصر نجحت فى ذلك عندما قامت الخرطوم بطرد قادة الجماعة الاسلامية الذين استقروا فى الخرطوم، عقب المؤتمر الشعبي الاسلامي برئاسة “حسن الترابى” فغادر “بن لادن” و “أيمن الظواهرى”، واغلقت حركة حماس مكاتبها فى الخرطوم والعديد من زعماء الاسلامين غادروا الخرطوم
ولكن ماذا حدث،
كأن ما جرى يشبه الهدنة ، ولكن سرعان ما أعادت الحركة الاسلامية فى السودان تشكيلها من خلال اجنحة تقودها قيادات مختلفة مثلا تجد جناح ،على عثمان، وآخر للدكتور “نافع” ، إذ توصلت الى إتفاق مع احدهم يأتى الآخر يلغي ذلك ، وهكذا حققت الحركة الاسلامية فى السودان إستراتيجية المرواغة والخداع وأعتقد ان المصريين ادركوا هذا المبدٱ الآن وامامهم مجموعة من التيارات والزعامات هناك مجموعة “على كرتى” و “احمد هارون” و “صلاح قوش” و أخرى لـ”ابراهيم محمود” و “ابراهيم غندور”، وايضٱ نفس الشيئ فى الجيش “ياسر العطا” يدعم جزء من الكتائب و”كباشى” يدعم الآخر.

ثم ختمت حديثى وقلت له هل الآن ادرك المصريين هذه الحقيقة، نظر لى ثم قال يا ابنى ان المصريين فى اعتقادى توصلوا الى ان التعامل مع الجماعات الاسلامية عامة وفى السودان يشبه العيش مع الثعابين، لذا على مصر ان تلعب معهم ذات اللعبة وهنا بدأت الآن تعمل على تنظيف جحور الثعابين ( الجيش والاحهزة الأمنية ) من الاسلاميين وهى خطوة بدأت بالفعل بقرار احالة عدد كبير من الضباط الإسلاميين داخل الجيش السودانى من رتب رفيعة واتوقع أن تشمل الاقالات رتب متوسطة داخل الجيش ومن ثم اعادة بناء قيادة الجيش السودانى وفق الرؤية المصرية وهذه لم تكون افتراضية بل تحولت الى برامج عمل تعمل مصر عليه فى إطار برامجها الرامىة الى قص اظافر الجماعة ومن ثم الانقضاض عليها ، كما فعلت مع الاخوان المصريين فى القاهرة،
وبهذا تكون مصر ضمنت سيطرة حلفائها من غير الاسلاميبن داخل الجيش السودانى ، وايضا تكون خففت عليهم الضغط الداخلي والخارجى الرافض الى وجود الحركة الاسلامية فى المشهد العسكرى والسياسى ، بجانب ان استمرار وجود الاسلاميين فى الحرب الآن والسيطرة على التسليح أثار القلق داخل الجيش بل العالم، وخاصة مصر من ان يتحول السودان مرة ثانية الى حاضنة للجماعات الاسلامية المتطرفة، كما كانت أيام نظام “الترابى” وتم تصديرها للعالم وهي تجربة لم تفارق ذاكرة المصريين.

وحدها الأيام سوف تفصح لنا عن حقيقة الأمور وتتكشف خيوط اللعبة ، ولن تسلم الجرة كل مرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى