Uncategorizedالرأي

عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : حين تصبح الحركة الإسلامية أثرا بعد خراب ..!


…………………………..
لم يعد خافيا ، أن العد التنازلي لنهاية دولة ٥٦ ، بدأ فعلياً وبشكل متسارع في زانة الهبوط نحو الهاوية ، وان الذي يحدث من قبل النخب النيلية القابضة من قيادات الدولة المتأسلمة سواء تلك التي ظلت تساند الجيش عيانا بيانا ،او التي تدعم من خلف الكواليس ومن وراء حجاب ، بالبيانات والعويل ، كالحزب الشيوعي أوحتى اتحاد كرة القدم السوداني، كل ذلك الصراخ لايعدو عن كونه فرفرة مزبوح ، سرعان ماتخرج الروح ويذهب الجسد في رحلة سكونٍ أبديّ .
لحظة السقوط نحو الهاوية التي كانت تطبخ على نارٍ هادئة ، بعيدة عن اعين زمرة الشر ،بدأت تتشكّل منذ فترة ليست بالقريبة، حتى قبل بيان الرباعية بأشهر عديدة مضت ، لكن الامر بدأ واضحا منذ أن غادر البرهان خلسةً بورتسودان من وراء ظهر الجميع في زيارة لم تكن لقاءً عابراً ، بل كانت نقطة تحول في حلبة الصراع ، الزيارة ربما كانت السانحةالأخيرة للبرهان للقفز من المركب المثقوب ، و فرصة نادرة للتخلص من رفقاء الأمس ، لذا لم يكن مستغربا حين رد الله غربة (الكاهن ) ان يشرع بانفاس لاهثة في قطف عدد من الرؤوس اليانعة من كوادر وقيادات الحركة الإسلامية المزروعة بين مفاصل القوات النظامية .
إحالات وتقاعدات ظاهرها اجراء روتيني سنوي وباطنها تنظيف المسرح وتهيئة الأجواء لما هو أتٍ ، لكن رغم هرولة البرهان وخنوعة للامر الواقع في الامتار الاخيرة من نفاد الميقات المعلوم لقلب الطاولة ، إلا أنه يقف الآن حائرا مترددا عند مفترق الطرق، وماعاد بامكانه أن يلعب بالبيضة والحجر كما كان يفعل في كل مرةٍ .
لكن الذي يعجبني في ورطة الكيزان الماثلة هو ان حالهم أضحى أشبه بحتوتة (الخروف – القش- المرفعين ) خاصة في ظل تطورات المشهد الذي يذهب في اتجاه أن لا حل سياسي إلاّ على رقاب الإسلاميين.. يعجبني أنهم أصبحوا كأيتام على موائد اللئام ، وان ضجيجهم وزعيقهم أمسى بمثابة بندق في بحر بعد ان قطعت الرباعية قول كل خطيب ..ولكن الاكثر ايلاما لهم هو أن بيان الرباعية حدد سقف زمني غير قابل للزيادة يبدأ بهدنة لثلاثة اشهر تليها مرحلة الانتخابات لتكوين حكومة مدنية ليس هم من بينها المتأسلمون بالطبع لينطبق عليهم المثل القائل ميتة وخراب ديار ..!
ورطة (الكاهن ) تكمن في حال انه رفض المبادرة يعني تلقائيا خسارة القاهرة والرياض، وهو ما يعادل خسارة كل حلفاء الأمس ، كما ان خنوعة واستسلامه للخط الدوليّ المرسوم بعناية ، سيجعله في مواجهة مباشرةً مع الإسلاميين ..وسيك سيك معلق فيك ..!
بالمقابل الكيزان أنفسهم
اصبحوا امام خيارات محدودة جدا للإفلات من شرك أم زريدو الذي نصبته الرباعية باحكام في طريق عودتهم للسلطة ، عليهم الآن خيار الانسحاب طوعًا من المشهد مطاطئ الرؤوس تلاحقهم لعنات السودانيين ،أو اعلان المقاومة والجهاد ، ولكن هذه الفرضية ربما تكون قفزة في الظلام ، بيد أن اسرائيل وحلفائها لن تتوانى في ردعهم وهي تعد انفاسهم الآن ولهم بالمرصاد ،عطفا على كونهم يعانون الآن حالة من الانهاك الاقتصادي والبشري بعد ان افقدتهم سنوات الحرب قوتهم الصلبة التى أصبحت أثرا بعد عين .
شاهد ملك :
بالخرطوم ( البندول) يصفع حكومة بني حفيان و يضع ملايين السودانيين على حواف الموت ..!
كيزان عيال أم زقدة ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى