
عبدالرحمن حنين يكتب : الهجوم خير وسيلة للدفاع ..!
………………………
لعبة كرة القدم الحديثة تُبنى بداهةً في المقام الأول على مهارة اللاعبين ومدى قدرتهم على استيعاب خطط وتنفيذ توجيهات المدرب ، كما ان مطلوبات النصر تُلزم مدرب الفريق مواكبة كل ماهو جديد ومبتكر في عالم المستديرة حتى يتسنى له تحقيق النتائج الإيجابية والذهاب الى مراحل متقدمة في البطولة ، ولكن قطعا هذه العوامل لن تكون ذات جدوى لاحراز البطولات ما لم يتحلى اللاعبون بالعزيمة والإصرار لإنتزاع النصر واقصاء الخصوم واحدا ، تلو الاخر حتى الصعود الى منصات التتويج والتوشح بالذهب ..!
لعبة كرة القدم لاتختلف كثيرا عن خوض المعارك الحربية التي تكون بين الجيوش من حيث التاكتك والتاكنك واساليب الابدال والاحلال والتمويه والمراوغة عطفا على الاحتفاظ ببعض الكروت بدكة البدلاء كمخزون استراتيجي يتم الدفع به عند الضرورة لاحداث الفارق وقلب موازين المباراة لصالح الفريق .
عليه يمكنني القول وبحكم تواجدي ومشاهدتي لعدد من مباريات فريق الأشاوس في بطولة ( الخلاص الوطني ) التي مايزال يتصدر قائمة ترتيبها من بين جميع الفرق المشاركة بجانب فرق الميليشيات وفلنقايات ، يمكنني القول أن الفريق يحتاج الي قليل من التركيز و إجراء بعض التبديلات في مراكز اللاعبين والدفع بنجوم الصف الأول من قوات ياجوج وماجوج مع ضرورة تحرر قوات ام باقة في المقدمة الهجومية وتكثيف عمق الميدان بلاعبين ذو إمكانيات وكفاءة عالية للربط بين خطوط الفريق.
الآن مباراة نهائي بطولة ( الخلاص الوطني) بين فريقي الاشاوس والفلنقايات تدخل أمتارها الأخيرة ، حيث لا مجال لإلتقاط الانفاس ، لكن الفرصة مازالت مواتية لقائد الأشاوس (الرقيّق جراب السيف ) للتخلي عن الخطة ( ب ) والعودة الى طريقة اللعب القديمة الخطة ( أ ) المتعارف عليها بين عناصر الفريق التي تتناسب ومهارات نجوم الاشاوس بطابعهم ذو النزعة الهجومية المباغتة والتي كانت سبباً في تحقيق أعظم البطولات ، والشاهد هو سيطرة الاشاوس المطلقة على البطولة منذ مرحلة التمهيدي حتى بلوغ النهائي .
الآن وبينما المباراة تذهب الى اشواطها الاضافية ، تمكن فريق الفلنقايات من تقليص الفارق ، بهدف مباغت في مرمى الاشاوس من تمريرة طولية تهادت داخل الزرق مخلّفة اثار نفسية واسعه بين الأشاوس وأثارت إمتعاض الجماهير بين ساخط وغاضب .
الكرة الآن في ملعب الأشاوس وهم يتأهبون لزيادة الغلة من الاهداف وتوسيع الفارق بتعزيز الإنتصار لضمان كأس البطولة ، ولكن ، بين تطلعات الجماهير بالنصر والتتويج بكأس البطولة تبقى لحظة فارقة كقلادة معلقة في رقبة قيادات الفريق للتخلص والإنعتاق من الخطة ( ب) الداعية الى الخندقة الى خطه هجومية كاسحة تعيد لأذهان المتابع هتافات قول باااع وياندى القلعة افزعيني .
قصف الزرق بطيران الفلول ليست مجرد رسالة عابرة في بريد حكومة تأسيس ، بل هو فعلا متعمدا بهدف القتل الجماعي ، الشاهد ، ان لحظة قصف دامرة الزرق كان السوق في ذروة نشاطه اليومي مما يعزز فرضية الانتقام من الحواضن في جريمة تكشف عن نوايا التشفي والحقد في أبشع صورها .
شاهد ملك :
لست بلبوسياً ، ولا من دعاة الحرب ، لكن الرأي عندي ، أن الهجوم خير وسيلة للدفاع ..
كيزان عيال أم زقدة.



