Uncategorizedالأخبار

المنظمة الأفريقية الأوروبية تحذر من “إعادة تدوير الدم” وتدعو لتفكيك بنية الهيمنة المركزية



متابعات ـ مسارات نيوز

وصفت المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية، ما يحدث في السودان بأنه انفجار كبير في دائرة الدم وامتداد لسلسلة من العنف المعاد إنتاجه منذ عقود.

وأكدت المنظمة في بيان الثلاثاء، تزامناً مع الذكرى السنوية لاندلاع الصراع المسلح في السودان، أن الأزمة السودانية الراهنة ليست حدثاً معزولاً، بل هي حلقة في بنية تاريخية من النزاعات تشكلت ملامحها منذ عام 1955.


وأشارت إلى أن دوامات العنف في السودان تحولت بمرور الوقت إلى آلية حكم غير معلنة تُدار بها الدولة وتُعاد عبرها صياغة موازين القوى، مما جعل من الصراع أداة للهيمنة بدلاً من كونه طارئاً سياسياً.

و اضاف البيان: “إن القراءة التحليلية لمسار الصراع تكشف أن هذه الحروب لم تكن نتاج فوضى، بل صُنعت ضمن سياقات مركزية واضحة لإبقاء الهامش في حالة هشاشة مستدامة، بينما تمركزت أدوات القرار والثروة في يد نخب محدودة”.

وانتقدت المنظمة الاتفاقيات السياسية السابقة، واصفة إياها بـ”العقيمة” كونها اكتفت بإدارة التوازنات المؤقتة بين مراكز القوة وتجنبت مخاطبة الجذور الحقيقية للأزمة، مما أدى لانهيارها المتكرر وعودة العنف بشكل أكثر ضراوة. كما حذرت من بروز طبقة من لوردات الحرب الذين يستفيدون من استمرار النزاع لمراكمة النفوذ والثروات على حساب حياة وكرامة المدنيين.

وأشار البيان إلى وجود صراع على الحقيقة، منبهاً إلى الدور الذي تلعبه بعض المنابر الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني في تقديم روايات مبتورة تُخفي الأسباب البنيوية للصراع وتُوزع المسؤولية بشكل مضلل، ومؤكداً أن بعض الأحداث تُصنع في دوائر ضيقة وتُنسب باحترافية لأطراف أخرى لغرض التمويه.

وطرحت المنظمة الأفريقية الأوروبية في بيانها رؤية للخروج من الأزمة تضمنت الاعتراف بالطبيعة البنيوية للأزمة وعدم اختزالها في صراع بين جنرالات أو أطراف مسلحة، وتفكيك منظومات الهيمنة المركزية وإعادة توزيع الثروة والسلطة على أسس عادلة، وإطلاق عملية عدالة انتقالية شاملة تشمل المساءلة وكشف الحقيقة وجبر الضرر لكسر ثقافة الإفلات من العقاب.

كما دعت إلى مراجعة مسارات السلام السابقة وتأسيس أي عملية سياسية جديدة على معالجة الجذور لا التسكين المؤقت، مع مطالبة المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لوقف الحرب، والتأكيد على أن أي تسوية تتجاهل جذور الأزمة محكوم عليها بالفشل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى