
مبادرة دارفور للعدالة : حرب السودان تدخل عامها الرابع وسط كارثة إنسانية وتفكيك ممنهج للدولة
متابعات ـ مسارات نيوز
اعتبرت “مبادرة دارفور للعدالة والسلام” الوضع الراهن بالمهزلة المستمرة التي تسببت في أكبر موجة نزوح ولجوء في تاريخ القارة الأفريقية، وسط غياب تام لأفق الحل السلمي.
وأكدت المبادرة في بيان صحفي بمناسبة دخول الصراع المسلح في السودان عامه الرابع ، أن من أطلق الرصاصة الأولى في 15 أبريل 2023 قد أطلق صافرة بداية الدمار، مشيرة إلى أن الحرب تحولت من نزاع عسكري إلى حرب اجتماعية أهلية شاملة.
وحذر البيان من خطورة تفشي خطاب الكراهية والعنصرية الذي أدى إلى تقطيع الأوصال الاجتماعية والوطنية لدرجة مخيفة، مهدداً كيان الدولة السودانية.
ووجهت المبادرة اتهامات مباشرة للجيش السوداني وحلفائه من عناصر الحركة الإسلامية، محملة إياهم المسؤولية عن استخدام الحقوق المدنية كسلاح عبر حرمان قطاعات واسعة من المواطنين من حقوق المواطنة الأساسية مثل الجواز والتعليم والصحة والمياه. كما اتهمتهم باستهداف المدنيين من خلال قصف المساكن والمستشفيات والأسواق وآبار المياه، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة.
واتهمت المبادرة أطراف الصراع باستخدام الجوع وسلاح المنع كأدوات في الحرب، مما عمق الكارثة الإنسانية.
وذكر البيان أن الحرب لم تكتفِ بتدمير البنية التحتية، بل ذهبت إلى تفكيك ممنهج لمقومات البقاء، حيث ضاعت أحلام جيل كامل تحت الركام، واضطر الملايين لمغادرة مدنهم وقراهم بحثاً عن أمان مفقود في بلاد تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية.
و جددت مبادرة دارفور للعدالة والسلام موقفها الثابت بضرورة العودة إلى طاولات التفاوض كخيار وحيد لحقن الدماء.
ووجهت المبادرة نداءً أخيراً للأطراف الرافضة للسلام، محذرة من أن استمرار “الأفق المسدود” قد يجعل من “فرض السلام بالقوة” خياراً متاحاً ومطروحاً أمام إرادة الشعب السوداني وبدعم من الأسرة الدولية لإنقاذ ما تبقى من الوطن.



