Uncategorizedالرأي

محمد حسين شرف يكتب إصلاح الدولة مرتبط بإصلاح اجهزتها 1-2.




احدثت حكومة الإنقاذ المباد شُّعبة خاصة في اجهزتها الأمنية سماها وحدة أمن القبائل وأوكلت مهامها لجهاز الأمن والمخابرات… كان من الأجدر ان تتبع هذه الشُّعبة المهمة لوزارة الثقافة او التنمية الاجتماعية باعتبارها شُّعبة متخصصة لتزويد الدولة بمعلومات الإجتماعية المطلوبة علي سبيل المثال عن عدد القبائل وتوزيعاتها الجغرافية وأصولها وعاداتها وتقاليدها وموروثاتها وغيرها من الأمور ولكن تبعيتها لجهاز الأمن والمخابرات بطبع هذا يفسر الغاية منها بلا مواربة !!

ظلت استخبارات الدولة المركزية تحكم الدولة بقبضتها الحديدية تارة بإثارة فتن قبلية بين مكونات الشعب وتارة باشعال وإفتعال حروب ونزاعات قبلية موجهة عبر شعبتها الأمنية لو تأملنا واعدنا النظر قليلا نجد أن هناك ما يزيد عن أربعين حرب أهلية دارات في اقليم دارفور وحدها طوال سنوات عمر النظام المباد قطعا هذه ليست صدفة بل عملية ممنهجة ومدروسة بدقة لتحقيق نظرية هنري كسنجر أمل ان يقتل بعضهم البعض لضمان الهيمنة بالفعل

انشغلت قبائل غرب السودان بقتل بعضها البعض بتأثير الاستخبارات المركزية وفي الحرب الاهلية الدائرة حاليا قاتل استخبارات المركز ببسالة منقطع النظير لتحويل الحرب من بعدها السياسي الي أهلية شاملة بين المجتمعات الاجتماعية ونقلها الي دارفور والدليل مقتل الوالي خميس عبدالله واشعال غرب دارفور كانت فتنة مدروسة بدقة متناهية لجر قبيلة المساليت باستدعاء آثار وترسبات النزاع التاريخيّ بين قبيلة المساليت والقبائل العربية لم تكتفي استخبارات المركز بفتنة غرب دارفور ضّعف جهودها وسعي جاهدا لتوسيع دائرتها في ولايات اخري وتجلي ذلك بمقتل قيادات بارزة من قبيلة الزغاواة في ولايتي وسط وجنوب دارفور وآخرها اغتيال القيادات الاهلية لقبيلة المجانين وناظرها في شمال كردفان في جريمة مكتمل الأركان …

المؤسف بحق هو تخلي إستخبارات بلادنا عن واجباتها ومسئولياتها الأمنية و تخصص في صناعة الفتن علي نسخ استخبارات الغرب مستوحياً من تجاربها في الإحتلال وما يسمونها بقوات العمل الخاص وممارستها غير دليل علي إقتباس تجارب الغرب في التجربة العراقية في الختام اصلاح جهاز الإستخبارات اولوية قصوي تقتضيها امن المجتمعات بطبع هذا لا يعني عداوة او كراهية من المؤكد الكل يسعي لإصلاح وتطوير اجهزة بلاده وابعادها من الشبهات التي تسئ لها اما عن تجاوزاته سيأتي ذلك اليوم الذي تتشكل فيه لجان تحقيق محايدة لكشف الحقائق في الختام أقول بصريح العبارة صلاح وإصلاح الدولة مرتبط بإعادة ترتيب الدولة كلها خاصة اجهزتها الأمنية وتمليكها للمواطن بأسس وتشريعات تضمن أمن المجتمع…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى