
احمد السوار /المحامي يكتب : عندما تتجلي العمالة في بيع حلايب..وشلاتين..وأبو رماد
في دهشة الجميع التي لا أخشاها عليهم، في ظل عمالة موروثة تقوم بها النخب ضيقة الأفق منذ بزوغ فجر الاستقلال، والاستتباع الممنهج الذي قامت وتقوم به دولة مصر المحتلة الغازية سارقة ثروات وموارد الشعب السوداني، والذي في سبيله قامت بترويض العملاء والماجورين، وذلك من قبل استقلال السودان وحتي لحظة بيع اراضي السودان بمثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد بواسطة العميل عبد الفتاح البرهان لصالح الدولة المصرية. الإسلامي عبد الفتاح البرهان هو إمتداد لجنرالات الجيش جنرالات الدم الذين ساهموا في حروب دولتنا وتمزيق البلاد وعدم استقرارها ليضعوها دولة خانعة لمصر وللاجنبي. المتتبع لمسيرة الحكم في السودان يكاد يجزم ،بأن القرار السياسي كله بيد الدولة المصرية الفرعونية،(*اذكر ذات مرة كنا خارجين من مجلس الوزراء بالخرطوم أشار احد الرفاق إلي منزل السفير المصري وقال في تهكم أي قرار في تاريخ دولتنا السياسي خرج من هذا المنزل ،الا قرار مجلس وزراء ثورة ديسمبر ،واردف قائلا ومستدركا لكن المصريين لن يتركوا ثورتنا هذه تكمل دورتها للنهاية وقد كان)* ،
أن بيع أراضي السودان مقابل إستمرار الحرب ليقتتل أبناء السودان فيما بينهم لصالح مصر أمر مرفوض،مصر التي وقفت أمام أي تقدم سياسي واستقرار للحكم الوطني في السودان، مصر التي ترتعب وتتهيب من أي تحول مدني ديمقراطي في السودان منذ نشأة الدولة السودانية وعملت علي تخريبه,،وفي سبيل ذلك مارست تدجين عقول النخب وارتهانهم لإرادتها الخارجية مقابل الإرادة الوطنية الغائبة، ما يجب أن يعرفه
البرهان وكامل إدريس انهم يفتقدون للشرعية الأخلاقية قبل فقدانهم للشرعية السياسية وشرعية الحكومة والتي لا يعترف بشرعيتها الإتحاد الإفريقي بعد الانقلاب علي الإرادة الشعبية كشرعية ثورية وطنية وسياسية ممنوحة،ومعترف بها داخلياً وخارجياً ،وفي هذا النحو علي البرهان والقيادة المصرية أن يدركوا أن حلايب وشلاتين وأبو رماد أرض سودانية ليست للبيع او التسويات مقابل إستمرار الحرب في بلادنا ،وما يعضض ذلك غياب حكومة شرعية برلمانية ومجالسها وهيئاتها ومحكمتها الدستورية ،وسندها الشعبي،وهذه قضية شعب وأمة بذلت فيها الأرواح والدماء من أجل التحرير،لا تقبل المساومة أو التسويات، وهذا يلزم السودانيين الدفاع بالوسائل القانونية والشرعية الدولية لاسترداد هذا التراب.
الاربعاء 13 اغسطس 2025



