Uncategorizedالأخبار

التحالف السوداني يرفض الاتهامات الانتقائية ويطالب بتحقيق دولي مستقل حول استهداف المرافق الإنسانية



تابع التحالف السوداني باستغرابٍ بالغ البيان الصادر عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، والذي تضمّن اتهامات مباشرة لقوات الدعم السريع بشأن استهداف قوافل إنسانية ومستشفى الكويك، في صيغةٍ افتقرت إلى المهنية والتوازن، وتجاهلت الوقائع الميدانية ومسؤولية الطرف الذي حوّل المرافق المدنية إلى أهداف عسكرية.

إن التحالف السوداني يرفض جملةً وتفصيلًا هذه الاتهامات المرسلة، ويؤكد أن حماية المدنيين وتأمين العمل الإنساني تشكّل مبدأً ثابتًا لا يقبل المساومة، وهو ما ظلّ التحالف يدعو إليه باستمرار ويطالب به في كل المحافل الإقليمية والدولية، بعيدًا عن التسييس أو الانتقائية.

ويؤكد التحالف أن عسكرة المستشفيات والمرافق الصحية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ومراكز عمليات ومخازن سلاح من قبل جيش الحركة الإسلامية تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وتسقط عنها الحماية القانونية، وهي حقيقة موثّقة تجاهلها البيان المذكور بشكلٍ لافت.

كما يذكّر التحالف السوداني بأن القوافل الإنسانية تعرّضت مرارًا للنهب والاستهداف والعرقلة، واستخدمت كغطاء لعمليات عسكرية من قبل قوات الجيش، في خرقٍ صارخ للمواثيق الدولية، دون أن يقابل ذلك بإدانات متوازنة أو مواقف مسؤولة تحفظ مصداقية الخطاب الإنساني.

إن سياسة الكيل بمكيالين في التعاطي مع الأزمة السودانية لا تخدم حماية المدنيين، ولا تسهم في دعم العمل الإنساني أو وقف الحرب، بل تضلل الرأي العام، وتمنح غطاءً سياسيًا لاستمرار الانتهاكات، وتغذّي الصراع بدل الإسهام في إنهائه.

وعليه، يطالب التحالف السوداني بما يلي:
1. إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف حول جميع الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والمرافق الإنسانية دون انتقائية أو تسييس.
2. تحميل جيش الحركة الإسلامية المسؤولية الكاملة عن عسكرة المستشفيات والمرافق المدنية وتعريضها للخطر.
3. التوقف عن إصدار بيانات منحازة تفتقر إلى الأدلة، وتُسهم في تعقيد الأزمة بدل معالجتها.

إن الشعب السوداني يستحق مواقف مسؤولة تنحاز للحقائق لا للأطراف، وللعدالة الكاملة غير المجتزأة، ويستحق حماية حقيقية للمدنيين والعمل الإنساني، لا بيانات إدانة انتقائية.

محمد حمدان البشيري
الناطق الرسمي للتحالف السوداني
فبراير 2026 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى