
المجلس الرئاسي يعلن تمسكه بمشروع “السودان الجديد” ويجدد دعوته لهدنة إنسانية برعاية دولية
متابعات ـ مسارات نيوز
وجه رئيس المجلس الرئاسي لـ “حكومة السلام”، الفريق أول محمد حمدان دقلو ، خطاباً شاملاً إلى الشعب السوداني في الداخل والخارج بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، تضمن حزمة من المواقف السياسية والميدانية والإنسانية، مؤكداً أن العيد يأتي في وقت عصيب يمر به الوطن جراء الحرب التي وصفها بـ “الظالمة”.
واستهل رئيس المجلس خطابه بتقديم التهاني للشعب السوداني ولأبطال “قوات تحالف السودان التأسيسي” وأسر الشهداء والجرحى، مشدداً على أن الحرب الحالية التي فرضتها “جماعة الإخوان المسلمين وذراعها العسكري” لن تنال من إرادة الصمود. ووصف المعركة الدائرة بأنها “معركة وجود ومصير” تهدف إلى استرداد الوطن من قبضة الإرهاب وتأسيس دولة مدنية ديمقراطية تقوم على أنقاض الاستبداد.
وفي الجانب الإنساني، جددت حكومة السلام موافقتها الصريحة على هدنة إنسانية جادة وذات مصداقية، ودعا رئيس المجلس كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الرباعية إلى تحمل مسؤولياتهم في دعم هذا المسار والضغط لضمان تنفيذ ترتيبات ملزمة تضمن وصول المساعدات للمدنيين وفتح الممرات الآمنة.
كما وجه رسالة خاصة للنازحين واللاجئين، مؤكداً التزام الحكومة بتهيئة ظروف العودة الطوعية وجبر الضرر، وتوفير الخدمات الأساسية من غذاء ودواء في مناطق النزاع رغم التحديات الجسيمة.
مواقف سياسية ودولية
تضمن الخطاب نقاطاً سياسية مفصلية، أبرزها
الترحيب بقرار الحكومة الأمريكية تصنيف الحركة الإسلامية السودانية وكتائب البراء بن مالك كمنظمات إرهابية، مطالباً بإجراءات دولية حازمة لتجفيف منابع تمويلها.
و كذلك التضامن الإقليمي و إدانة الاعتداءات التي تتعرض لها دول الخليج العربي والأردن من قبل النظام الإيراني، مؤكداً تضامن حكومة السلام الكامل مع الأشقاء العرب في حماية سيادتهم.
كما اكد رئيس المجلس الرئاسي على بناء “سودان جديد، علماني، موحد، وحر” يقطع مع بنية التمكين والتهميش، ويحقق العدالة والمحاسبة التاريخية والإنصاف بين الأقاليم.
الوفاء للشهداء
و جدد رئيس المجلس الرئاسي العهد لأسر الشهداء والجرحى، مؤكداً أن تضحياتهم هي الميثاق الذي تقوم عليه شرعية المسيرة نحو السودان الجديد، وأن الدولة لن تترك ذويهم وحدهم في مواجهة أعباء الحياة.



