Uncategorizedالتقارير

وزير المالية في حكومة السلام (كارلو جون كوكو) .. رهان على خبرة ميدانية وتحديات اقتصادية كبرى ..!!



متابعات ـ مسارات نيوز

في خطوة وُصفت بأنها اختيار موفق لشخصية شابة ذات خبرة ميدانية، عيّن رئيس وزراء حكومة السلام محمد حسن التعايشي، القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، كارلو جون كوكو النور كجو وزيراً لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي.

ويبلغ كجو من العمر 52 عاماً، ويعد من الوجوه الشابة داخل الحركة الشعبية، حيث جمع بين العمل الإداري، الإغاثي، والسياسي لأكثر من عقدين. ويرى مراقبون أن تعيينه يعكس توجه الحكومة الجديدة نحو الدفع بقيادات ميدانية تعرف تفاصيل الأقاليم وطبيعة الاقتصاد المحلي.

مسيرة تجمع بين التعليم والإدارة والميدان

بدأ كجو حياته المهنية معلماً بمدارس كمبوني في الخرطوم بين عامي 1996 و2002، قبل أن يتجه للعمل الإنساني والإداري. شغل منصب المدير المالي للمنظمة النرويجية للكنيسة NCA من 2006 إلى 2011، وأس منظمة كوش التي يرأس مجلس إدارتها حتى الآن.

داخل السلطة المدنية للسودان الجديد، تولى كجو سكرتارية الاقتصاد والموارد المالية بإقليم جبال النوبة بين 2012 و2018، ثم سكرتارية المالية والتخطيط الاقتصادي القومي حتى 2025. كما شارك في مفاوضات جوبا مايو 2024 حول ترتيبات الإغاثة لجنوب كردفان والنيل الأزرق، ما منحه خبرة في التفاوض على الملفات الاقتصادية والإنسانية.

تحديات اقتصادية على الطاولة

يأتي تعيين كجو في وقت تواجه فيه حكومة السلام تحديات اقتصادية معقدة. وأبرز المهام أمامه إعادة التوازن للاقتصاد، وتفعيل الإيرادات الذاتية، والاستفادة من الموارد الطبيعية في إقليمي كردفان ودارفور.

ويشير اقتصاديون إلى أن الإقليمين يمتلكان إمكانات كبيرة في الثروة الحيوانية، والصمغ العربي، والحبوب الزيتية، وهي سلع مطلوبة عالمياً ويمكن أن تشكل رافعة للعملة الصعبة إذا أُحسن تنظيم إنتاجها وتسويقها.

كما يقع على عاتق الوزارة الجديدة إعادة تنشيط التجارة الحدودية مع دول الجوار، خاصة تشاد وجنوب السودان، عبر فتح المعابر وتسهيل حركة البضائع والأفراد.

ويرى خبراء أن إحياء هذه التجارة سيسهم في خفض أسعار السلع الأساسية وتحسين معاش الناس في الولايات الحدودية المتضررة من الحرب.

رهان على الخبرة الميدانية

الخلفية الميدانية لكجو في العمل الإغاثي والإداري داخل مناطق النزاع تمنحه فهماً مباشراً لمعوقات الاقتصاد المحلي، من ضعف البنية التحتية إلى تعقيدات التمويل والجبايات.

ويراهن متابعون على أن الجمع بين الانتماء السياسي للحركة الشعبية والخبرة التقنية في المالية والإدارة قد يمنح الوزارة قدرة أكبر على صياغة سياسات واقعية، بعيداً عن النظريات المركزية التي فشلت في الوصول إلى الأطراف.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الوزير هو تحويل هذه الخبرة إلى سياسات مالية ملموسة تعيد الثقة للمواطن، وتوفر موارد لتمويل الخدمات الأساسية، وتضع أساساً لاقتصاد منتج في مناطق ظلت مهمشة لعقود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى