
العفو الوطنية تُدين “تصفية” شابين من دارفور داخل كلية الشرطة بالخرطوم وتطالب بتحقيق مستقل
متابعات ـ مسارات نيوز
أدانت منظمة العفو الوطنية مقتل شابين من إقليم دارفور داخل أسوار كلية الشرطة بالخرطوم، ووصفت الحادثة بـ”التصفية خارج نطاق القضاء”، مطالبة بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المتورطين.
وقالت المنظمة في بيان صحفي إنها تلقت معلومات وتوثيقات ميدانية تفيد بمقتل المواطنين خالد فيصل ومحمد بخيت “بدم بارد على أساس الهوية” أثناء احتجازهما داخل المرفق الأمني.
وأوضح بيان المنظمة أن الشابين جرى ترحيلهما مؤخراً من مصر إلى الخرطوم بسبب مخالفات تتعلق بقوانين الإقامة، وتم التحفظ عليهما داخل كلية الشرطة كإجراء إداري قبل أن يتم إطلاق النار عليهما داخل الموقع.
وأشار التقرير الميداني إلى أن استهداف الشابين جاء “بناءً على المكون الاجتماعي والقبلي والجغرافي”، لكونهما ينتميان إلى قبيلة الهبانية بمحلية برام بإقليم دارفور.
ووصفت المنظمة الحادثة بأنها “انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المحتجزين لدى السلطات النظامية”، معتبرة أن تصفية مدنيين عزل داخل مؤسسة أمنية يمثل “انهياراً خطيراً لسيادة الدولة وتحويلاً للأجهزة النظامية إلى ساحات للتصفيات”.
وحمل البيان قيادة الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة، محذراً من “خطورة تحول الانتماء القبلي أو الجغرافي إلى مبرر للاستهداف”، وما قد ينجم عنه من تهديد للنسيج الاجتماعي وإشعال للفتن.
وأعلنت المنظمة تكليف مكتب العون القانوني التابع لها بالتواصل مع أسر الضحايا لتقديم مساعدة قضائية مجانية، بهدف ملاحقة المتورطين وتقديمهم لمحاكمة علنية وعادلة.
كما طالبت بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة ونزيهة بمشاركة نقابات القانونيين والمنظمات الحقوقية لكشف ملابسات الحادثة وإعلان النتائج للرأي العام، وناشدت الآليات الأممية والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان الضغط لإصلاح العقيدة الأمنية للأجهزة النظامية في السودان وتأسيسها على مبادئ المواطنة.
وختمت المنظمة بيانها الصادر من مقرها الميداني في نيالا بالتأكيد أن “الزي الرسمي لن يكون يوماً صك غفران للقتلة، وأن دماء المواطنين ستظل محروسة بالقانون والتوثيق الصارم”.



