Uncategorizedالأخبار

المنظمة الإفريقية الاوروبية تدين مجزرة شمال الوادي وجبل العيقاد وتطالب بتحقيق دولي



متابعات ـ مسارات نيوز

أعربت المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية عن إدانتها الشديدة للهجوم المصري استهدف المعدنين السودانيين في مناطق التعدين الأهلي بشمال الوادي وجبل العيقاد داخل الأراضي السودانية وقالت إنه أسفر، بحسب معلومات من مصادر ميدانية وشهادات ناجين، عن سقوط ما لا يقل عن مائة شخص بين قتيل وجريح ومفقود.


وأفادت المنظمة في بيان اليوم أن الهجوم نُفذ، وفقاً للمعلومات التي جمعتها من مصادر ميدانية متعددة، بواسطة القوات المسلحة المصرية. وبدأ، بحسب البيان، بغارات جوية استهدفت مناطق التعدين الأهلي المأهولة بالمدنيين في شمال الوادي وجبل العيقاد والعقبة، أعقبها عملية برية شاركت فيها عشرات الآليات العسكرية المصرية.

ونقلت المنظمة عن شهادات ناجين قولهم إن طائرات مقاتلة شنت ضربات متتالية على مواقع التعدين، ما أدى إلى انفجارات وانهيارات صخرية داخل الآبار والأنفاق.

وأضافت أن الناجين تعرضوا للمطاردة واضطر كثير منهم للفرار سيراً على الأقدام، بينما ظل جرحى ومفقودون عالقين داخل المناطق الجبلية دون إمكانية الوصول إليهم.

وأشارت المنظمة إلى أن المراكز الصحية المحدودة في سوق الأنصاري وسوق المطار واجهت ضغطاً كبيراً نتيجة تدفق المصابين، ما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية.

ورأت المنظمة أن خطورة الحادثة تكمن في كونها تأتي ضمن سياق متكرر من الاعتداءات التي تعرض لها المعدنون السودانيون في المناطق الحدودية خلال السنوات الأخيرة، وشملت إطلاق نار ومطاردة واحتجاز ومصادرة معدات.

وربطت المنظمة الهجوم الأخير بالسياق التاريخي للنزاع الحدودي بين السودان ومصر، وذكرت حوادث سابقة في مارس 2026 وفي شهر رمضان الماضي في منطقة وادي الأنصاري أسفرت عن مقتل معدنين سودانيين، وفق شهادات ناجين وأسر الضحايا وردت للمنظمة.

وأثارت المنظمة تساؤلات بشأن إفادات شهود تحدثوا عن وجود عناصر من القوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة الدارفورية المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية في المنطقة قبل انسحابها بساعات من بدء الغارات، وقالت إن ذلك يستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً.

وأعربت المنظمة عن قلقها من الصمت الرسمي الصادر عن سلطات بورتسودان حتى لحظة إعداد هذا التقرير، رغم جسامة الحادثة، في ظل العلاقات العسكرية والتنسيق القائم بين الجيشين المصري والسوداني منذ اندلاع الحرب في السودان 15 أبريل 2023.

ووصفت المنظمة ما جرى بأنه انتهاك خطير لسيادة السودان وانتهاك لمبادئ القانون الدولي التي تحظر استهداف المدنيين، واعتبرت مجزرة شمال الوادي وجبل العيقاد واحدة من أخطر الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون السودانيون في المناطق الحدودية خلال السنوات الأخيرة.

وعليه، دعت المنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والآليات الدولية المعنية إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وعاجلة لتقصي الحقائق، وضمان وصول فرق الإنقاذ والمساعدات الطبية إلى الضحايا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحديد المسؤوليات القانونية.

كما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات لحماية المدنيين السودانيين في المناطق الحدودية ومناطق التعدين الأهلي وضمان احترام سيادة السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى