منظمة حقوقية: تقرير أممي يحذر من استمرار الانتهاكات في إريتريا ويصفها “دولة أمنية”
متابعات ـ مسارات نيوز
أصدرت “المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية” قراءة تحليلية لتقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا، المقدم إلى الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف في 15 يونيو 2026.
وقالت المنظمة إن التقرير، وهو الأخير للمقرر الخاص محمد عبد السلام بابكر بعد 6 سنوات من ولايته، خلص إلى أن “أسباب حقوق الإنسان الأساسية التي دفعت إلى إنشاء هذه الولاية قبل 14 عاماً لا تزال دون حل إلى حد كبير”.
وبحسب القراءة التحليلية، أكد التقرير الأممي أن إريتريا “دولة بلا دستور مطبق، ولا برلمان منتخب، ولا سلطة قضائية مستقلة، ولا انتخابات، ولا أحزاب سياسية، ولا إعلام مستقل” بعد أكثر من 3 عقود على الاستقلال عام 1993.
وأشار التقرير إلى استمرار “الاختفاء القسري المنهجي والواسع النطاق، والاحتجاز الانفرادي المطول دون تهمة أو محاكمة، والتعذيب” كسمات مركزية للحكم. وذكر أن الدستور المصادق عليه عام 1997 معطل، وأن البرلمان لم يجتمع منذ 2010.
وأبرزت المنظمة أن التقرير وصف نظام الخدمة الوطنية بأنه “سياسة دولة للاستعباد تُفرض من خلال الإكراه”، رغم أن مدته الرسمية 18 شهراً لكنها مُددت لأجل غير مسمى منذ 1998. ونقلت عن الاتحاد الأوروبي قوله أمام مؤتمر العمل الدولي في يونيو 2026 إن “مدة الخدمة الوطنية لا تزال غير محددة، مما يخلق حالة دائمة من التعبئة العامة”.
وتطرق التقرير إلى احتجاز أكثر من 10 آلاف شخص تقديرياً في احتجاز تعسفي، بينهم سياسيون وصحفيون وكهنة وطلاب، بينهم 11 مسؤولاً حكومياً معروفين بـ “G11” محتجزين انفرادياً منذ 2001.
كما أشار إلى تقييد الحريات الدينية واحتجاز أفراد من “الأديان غير المعترف بها”، بالإضافة إلى ممارسات “قمع عابر للحدود” ضد الإريتريين في الخارج عبر الترهيب وحرمانهم من الخدمات القنصلية.
ودعت المنظمة الأفريقية الأوروبية إلى تمديد ولاية المقرر الخاص وتعزيزها، وتفعيل آليات العدالة الدولية، وحماية الشتات الإريتري، ودعم المجتمع المدني.



