
القائد بكري ود العمدة ينشق عن الجيش و يكشف عن معلومات خطيرة
متابعات ـ مسارات نيوز
أعلن القائد الميداني بكري ود العمدة عودته رسمياً إلى صفوف قوات الدعم السريع، وذلك بعد فترة انشقاق استمرت نحو ثلاثة أشهر أمضاها في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، كاشفاً عن كواليس ومعلومات وصفها بالخطيرة حول الأوضاع داخل معسكرات الجيش السوداني.
وأكد ود العمدة، في تصريحات صحفية، أن قراره بالعودة جاء بعد مراجعة ذاتية عميقة لما اعتبره “تكفيراً” عن الفترة التي قضاها مع الجيش، مشيراً إلى أنه اكتشف خلال وجوده في الجانب الآخر ما وصفه بـ”الزيف والعنصرية والتمييز الواضح” الذي يتعرض له الجنود والضباط المنتمون إلى مكونات اجتماعية معينة، لا سيما أبناء مناطق الهامش.
وأوضح ود العمدة أنه قبيل مغادرته مباشرة، دخل في مواجهة مسلحة أسفرت عن مقتل ضابطين في الجيش برتبتي “مقدم” و”عقيد”، بعد علمهم بنواياه في المغادرة ومحاولتهم منعه، واصفاً هذه الخطوة بأنها جاءت تعبيراً عن رفضه القاطع للواقع الذي عايشه داخل معسكرات الجيش في الأبيض.
ونقلت مصادر مقربة عن القائد الميداني قوله:
“لم أجد أي معنى حقيقي للوطنية في الجانب الآخر، بل واجهت عنصريّة وتمييزاً بغيضاً تجاه العساكر، واكتشفت أن كل الأحاديث والوعود التي قُدمت لي أثناء التفاوض والانضمام كانت مجرد أكاذيب وخداع”.
وأضاف ود العمدة في تصريحاته: “لقد تبين لي أن من يقاتل فعلياً من أجل الوطن والشعب هم أبناء قوات الدعم السريع ومشروع التأسيس، في حين يعتمد الجانب الآخر على خطاب زائف مليء بالكراهية والتفرقة الاجتماعية”.
وأشار بوضوح إلى أن المعاملة داخل معسكرات الجيش اتسمت بالتفرقة ضد أبناء المكونات السودانية المختلفة، وبخاصة أبناء المسيرية، والرزيقات، والحمر، والشنابلة، وبني هلبة، والسلامات، وغيرهم.
يرى مراقبون ومحللون سياسيون للشأن السوداني أن عودة بكري ود العمدة تحمل عدة دلالات بارزة
ضربة معنوية، و تمثل هذه الخطوة ضربة معنوية قوية لمعسكر الجيش، وتراجعاً للجهود التي تستهدف إحداث انشقاقات وتفتيت في البنية التماسكية لقوات الدعم السريع.
و بحسب المراقبون تُعد العودة بمثابة رسالة سياسية وميدانية حازمة لكل من غادر صفوف الدعم السريع، مفادها أن “العودة إلى الحق أشرف من الاستمرار في الضلال” حسب تعبير المؤيدين لهذه الخطوة.
و تسلط الحادثة الضوء على عمق الأزمة الاجتماعية والخطاب القبلي المؤثر في مسار الصراع الدائر في السودان، وتؤكد على ما يصفه قادة الدعم السريع بـ”عودة الوعي الوطني” داخل الأوساط العسكرية والشعبية التابعة لها.



