Uncategorizedالأخبار

المنظمة الأفريقية الأوروبية تدين قصفاً جوياً للجيش أودى بحياة 30 مدنياً في شمال دارفور وتطالب بتحقيق دولي



متابعات ـ مسارات نيوز

أدانت المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية الهجوم الجوي الذي نفذه سلاح الطيران التابع للقوات المسلحة السبت الماضي على منطقة غرة الزاوية بولاية شمال دارفور، والذي استهدف تجمعاً مدنياً أثناء انعقاد جلسة لمحكمة أهلية للنظر في نزاع محلي.

وقالت المنظمة في بيان صدر اليوم الاثنين إن طائرتين مسيرتين نفذتا الهجوم على موقع الاجتماع، ما أسفر عن مقتل 30 مدنياً على الأقل وإصابة 50 آخرين بجروح متفاوتة، في وقت كان الحاضرون يشاركون في إجراءات صلح وعدالة أهلية ذات طبيعة مدنية.

وأكدت المنظمة أن هذا الهجوم “لا يمكن النظر إليه باعتباره حادثاً معزولاً”، مشيرة إلى أنه يأتي ضمن سلسلة من الضربات الجوية التي طالت المدنيين في ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان خلال الأسابيع الأخيرة. واستشهدت بغارة على منطقة شرشار في 29 يوليو 2026 أوقعت قتلى بينهم نساء وأطفال، وهجوم على منطقة أم قونه في 18 يوليو 2026 أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

ولفت البيان إلى إفادات شهود عيان عن ظهور حالات اختناق جماعية ودخان ذي خصائص غير مألوفة في هجوم أم قونه، “الأمر الذي أثار شبهات حول احتمال استخدام مواد كيميائية سامة”، مطالبة بإجراء “تحقيق دولي فني مستقل وعاجل” لتحديد طبيعة المادة المستخدمة والمسؤولية عنها.

وحذرت المنظمة من استمرار استهداف الأعيان المدنية بصورة منهجية، بما في ذلك الأسواق والمناسبات الاجتماعية والمركبات التجارية، إلى جانب تدمير الجسور والبنى التحتية التي يعتمد عليها المدنيون والمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات، “وهو ما يضاعف آثار الأزمة الإنسانية ويحرم السكان من الخدمات الأساسية”.

واعتبرت أن استهداف تجمع مدني أثناء انعقاد محكمة أهلية “يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ التمييز ومبدأ التناسب وواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بالسكان المدنيين”.

وطالبت المنظمة بفتح تحقيق دولي مستقل وفوري في هجوم غرة الزاوية والهجمات السابقة في شمال دارفور، وتحديد المسؤولين ومحاسبتهم.
و إجراء تحقيق فني مستقل بشأن الادعاءات المتعلقة باستخدام مواد كيميائية سامة في هجوم أم قونه وفق المعايير الدولية.
كما طالبت بالوقف الفوري للهجمات الجوية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني.
و ضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق والامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية.
و الاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لمنع استمرار الانتهاكات الجسيمة وضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى