
“صمود” يرفض المشاركة في حوار الداخل ويشترط وقف الحرب واستبعاد الإسلاميين
متابعات ـ مسارات نيوز
أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” رفضه المشاركة في أي ترتيبات لحوار سياسي داخل السودان، مؤكداً عدم تلقيه أي اتصال رسمي أو غير رسمي بهذا الشأن.
وقال التحالف في بيان إن “تصاعد وتيرة الحديث عن الحل السياسي يؤكد صحة موقفنا الذي لم يتزحزح منذ لحظة اندلاع الحرب، وهو أنه لا حل عسكرياً لأزمات السودان”.
وأضاف: “بدلاً من إطالة أمد الحرب ومفاقمة معاناة الشعب السوداني، كان الأجدى اغتنام الفرص العديدة التي لاحت منذ أيامها الأولى لوضع حد لها”.
وأكد “صمود” أنه “لن يكون طرفاً في أي حلول زائفة تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية”.
وحدد التحالف شروطه للمشاركة في أي عملية سياسية في 5 نقاط:
منها وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية كمدخل أول لأي عملية، مؤكداً “لا معنى لمسار سياسي منفصل عن المسارين الأمني والإنساني، ولا مصداقية لأي دعوة للحوار تتجاوز أولوية وقف إطلاق النار. فأي حوار يمكن أن يجري تحت دوي المدافع؟”.
و استقلالية العملية السياسية عن هيمنة أي من أطراف الحرب، معتبراً أن غياب ذلك “سيكرس لواقع ومنطق الحرب ولن يحقق أي سلام في البلاد”.
كما رفض صمود “الحديث عن حوار داخل مناطق سيطرة الجيش”، محذراً من أنه “يتجاهل حقائق الأمر الواقع” و”سيقود لترسيخ تقسيم البلاد والتفريط في وحدة أراضيها وشعبها، وهي جريمة لن تشارك صمود في اقترافها أبداً”.
بالإضافة إلى استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم من أي حوار، واصفاً إياهم بأنهم “من أشعلوا هذه الحرب ومن يعيقون إيقافها ويتكسبون من استمرارها” و”جماعة أسقطها الشعب السوداني عبر ثورة عظيمة، وعزلها العالم بتصنيفها كمنظومة إرهابية”.
فضلاً عن رفض مبادرات “العفو عن القوى المدنية”، مشدداً على “العدالة والمساءلة للجميع” عبر “محاسبة من أشعلوا الحرب، ومن تكسبوا منها، وكافة من ارتكبوا الجرائم بحق الأبرياء، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية”.
وختم البيان الصادر عن المكتب التنفيذي بالتأكيد على مواصلة جهود التحالف “لوقف الحرب، ومعالجة الكارثة الإنسانية، وإنهاء معاناة شعبنا، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي”، مجدداً رفضه “أي ترتيبات شكلية تكرّس واقع الحرب أو تعيد إنتاج أسبابها”.



