المنظمة الأفريقية الأوروبية تدعو مجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان ووقف الدعم الخارجي
متابعات ـ مسارات نيوز
دعت المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤوليته التاريخية تجاه السودان، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين ووقف تدفق الأسلحة وإنهاء الحرب.
وقالت المنظمة في بيان عقب جلسة مجلس الأمن المنعقدة في 24 أغسطس، إن الإحاطات الأممية كشفت اتساع الكارثة، حيث نزح نحو 13 مليون سوداني بينهم 8.7 مليون نازح داخلياً، فيما وثقت الأمم المتحدة مقتل 1400 مدني خلال النصف الأول من 2026 بينهم 1100 بضربات مسيرات، مع ترجيح أن العدد الحقيقي للقتلى منذ اندلاع الحرب بمئات الآلاف.
وحذرت المنظمة من أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة والأسلحة بعيدة المدى أصبح عاملاً رئيسياً في سقوط الضحايا واستهداف الأسواق والمدارس ومحطات المياه، مؤكدة أن التطور التقني لا يعفي مستخدميه من الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وتطرقت المنظمة إلى ملف الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى إعلان الولايات المتحدة توصلها لاستنتاج باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في 2024 وفرضها عقوبات على أساس ذلك، مقابل نفي حكومة بورتسودان القاطع، داعية إلى تمكين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من تحقيق فني مستقل وشفاف بعيداً عن المناكفة السياسية.
ورحبت المنظمة بالمقترح الأمريكي لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل السودان وإدراج المسيرات وأنظمتها، والذي أيدته بريطانيا والدنمارك وفرنسا، مع قرب انتهاء نظام الحظر الحالي في 12 سبتمبر 2026، في مقابل تحفظ روسيا وتأكيد الصين على سيادة السودان.
وانتقدت المنظمة استمرار الدعم الخارجي لأطراف الحرب، معتبرة أن مصر والسعودية برزتا كأبرز الداعمين السياسي والدبلوماسي لسلطات بورتسودان والجيش، مع تقارير عن دعم عسكري مصري، وهو ما أسهم في إطالة الحرب وتحويلها إلى صراع إقليمي.
وأكدت أن منح سلطات الأمر الواقع في بورتسودان شرعية سياسية إضافية يخلق اختلالاً ويتناقض مع الموقف الدولي الرافض لمكافأة الانقلابات بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021، داعية للتمييز بين الدولة السودانية وسلطة الأمر الواقع.
واعتبرت أن مبادرة الحوار الداخلي التي طرحها الفريق أول عبد الفتاح البرهان لا توفر شروط الاختراق السياسي وقد تتحول لأداة تسويف لكسب الوقت ما لم تقترن بوقف حقيقي لإطلاق النار.
ودعت المنظمة في توصياتها إلى 10 إجراءات بينها حظر سلاح شامل ومحايد على كامل السودان يشمل المسيرات، وتحقيق مستقل في الكيميائي، ودعم ولاية بعثة تقصي الحقائق، وملاحقة شبكات تمويل الحرب وتجارة الذهب وغسل الأموال، ووقف الدعم العسكري والمالي الخارجي، وعدم اختزال مستقبل السودان في تفاوض عسكري فقط وإشراك القوى المدنية والنساء والشباب وتوحيد المبادرات الدولية.



